الرئيسية/أخبار عالمية/لماذا رفضت بريطانيا طلب ترامب استخدام قواعدها لقصف إيران؟
أخبار عالمية

لماذا رفضت بريطانيا طلب ترامب استخدام قواعدها لقصف إيران؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

قال اللورد بيتر ريكيتس، مستشار الأمن القومي البريطاني السابق، إن الولايات المتحدة امتنعت عن طلب دعم مباشر من المملكة المتحدة في تنفيذ ضرباتها الجوية الأخيرة على المواقع النووية الإيرانية، لتجنّب إثارة تساؤلات قانونية داخل الحكومة البريطانية بشأن مشروعية هذا التدخل العسكري.

وأوضح ريكيتس أن القرار الأميركي بعدم استخدام قواعد مثل “دييغو غارسيا” أو “أكروتيري” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني يعكس إدراكًا مسبقًا أن أي مشاركة بريطانية كانت ستُقابل بتحديات قانونية وربما برفض رسمي. وأشار إلى أن واشنطن ولندن تختلفان تقليديًا في تفسير القانون الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالهجمات الاستباقية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية تصريحات لوزير الأعمال جوناثان رينولدز، الذي أكد أن “الولايات المتحدة لم تتقدم بأي طلب لاستخدام قواعد جوية بريطانية”، مشيرًا إلى أن العملية التي حملت اسم “مطرقة منتصف الليل” نُفذت أميركيًا بالكامل من خارج الأراضي البريطانية، وبدون مشاركة أي أصول عسكرية للمملكة المتحدة.

وفي تطور لاحق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن لندن أُبلغت مسبقًا بنيّة الإدارة الأميركية تنفيذ الضربة الجوية ضد إيران، لكنه لم يوضح بدقة توقيت الإخطار أو مدى علم بريطانيا بالتفاصيل العملياتية.

وأكد ستارمر أن حكومته “تدعم الجهود الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي”، لكنها تدعو في الوقت ذاته إلى “ضبط النفس واحتواء التصعيد”.

ويُذكر أن هذا الموقف يعكس تحوّلًا واضحًا في السياسة البريطانية بالمقارنة مع تدخلها المباشر إلى جانب واشنطن في غزو العراق عام 2003، حين كانت لندن شريكًا رئيسيًا في العمليات العسكرية، وهو ما اعتبره مراقبون آنذاك خضوعًا لرغبات الإدارة الأميركية بقيادة جورج بوش الابن.

أما اليوم، فقد أفادت تقارير أخرى في الصحافة البريطانية أن المستشار القانوني للحكومة، ريتشارد هيرمر، عبّر عن “مخاوف جدية” بشأن قانونية أي دور بريطاني في هجوم عسكري على إيران، باستثناء حالات الدفاع الجماعي عن النفس أو حماية الحلفاء وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

هذا، وتتخذ بريطانيا إجراءات احترازية لحماية قواتها المنتشرة في قواعد حساسة مثل “أكروتيري” بقبرص، والبحرين، وسلطنة عمان، تحسبًا لأي رد فعل إيراني مباشر أو عبر وكلاء إقليميين.

وحدة السياسة – لندن – اليوم ميديا

"
قال اللورد بيتر ريكيتس، مستشار الأمن القومي البريطاني السابق، إن الولايات المتحدة امتنعت عن طلب دعم مباشر من المملكة المتحدة في تنفيذ ضرباتها الجوية الأخيرة على المواقع النووية الإيرانية، لتجنّب إثارة تساؤلات قانونية داخل الحكومة البريطانية بشأن مشروعية هذا التدخل العسكري. وأوضح ريكيتس أن القرار الأميركي بعدم استخدام قواعد مثل "دييغو غارسيا" أو "أكروتيري" التابعة
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة