الرئيسية/التحليلات/هل فشلت الضربة الكبرى؟.. CNN تكشف بقاء المواقع النووية الإيرانية وترمب يثور
التحليلات

هل فشلت الضربة الكبرى؟.. CNN تكشف بقاء المواقع النووية الإيرانية وترمب يثور

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في تطور لافت يُشكك في فعالية الضربات الأميركية الأخيرة على إيران، كشفت شبكة CNN، استنادًا إلى أربعة مصادر مطلعة، أن التقييم الاستخباراتي الأميركي الأولي يؤكد أن المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني لم تُدمر، وأن الضربات قد تؤخره لبضعة أشهر فقط، لا أكثر.

ووفقًا للمصادر، فقد أعدت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) هذا التقييم غير المنشور، استنادًا إلى تقييم أضرار المعارك الذي أجرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بعد الضربات التي استهدفت مواقع نووية في نطنز وفوردو وأصفهان.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سارع إلى الرد بقوة على تقرير الشبكة، قائلاً في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”:

“لا تصدقوا أكاذيب CNN. الضربات الأميركية حققت أهدافها بدقة غير مسبوقة. المواقع النووية الرئيسية لإيران أصبحت ركاماً، وهذا موثق بالأقمار الصناعية”.

ترمب: “دمرنا كل شيء.. لا تصدقوا الثرثرة”

أصرّ ترمب على أن الضربات دمّرت المنشآت الإيرانية بالكامل، معتبرًا الحديث عن محدودية التأثير “تقليلًا متعمدًا” من نجاح العملية العسكرية، ومهاجمًا التسريبات التي شككت في النتائج. وقال:

“لم نعلن الحرب، بل أرسلنا رسالة حاسمة: لن نسمح بامتلاك سلاح نووي. لقد انتهى الأمر”.

كما اعتبر الرئيس أن أي حديث عن فشل هو “محاولة لتقويضه وتشويه سمعة الطيارين الذين نفذوا مهمة ناجحة بنسبة 100%”، حسب تعبيره.

تقييمات استخباراتية مُقلقة

مع ذلك، نقلت CNN عن مصدرين استخباريين أن مخزون اليورانيوم المخصب لم يُدمّر، وأن أجهزة الطرد المركزي بقيت سليمة إلى حد كبير. وأكد أحدهما أن الضربة “أخّرت البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر فقط”.

كما أقر البيت الأبيض بوجود التقييم الاستخباراتي، لكنه رفض صحته، واعتبرته المتحدثة كارولين ليفيت “معلومات سريّة سُربت بهدف تشويه صورة الرئيس”.

قنابل خارقة ولكن..

على الرغم من أن الضربة استخدمت قنابل خارقة للتحصينات بوزن 30 ألف رطل، ألقتها قاذفات B-2 الأميركية على منشآت نطنز وفوردو، إلا أن التقييم الاستخباراتي يشير إلى أن الضرر اقتصر على الهياكل فوق الأرض، دون تدمير المنشآت تحت الأرض.

وفي منشأة أصفهان تحديدًا، استخدمت الولايات المتحدة صواريخ توماهوك من غواصة بدلًا من القنابل، بسبب العمق الكبير للموقع.

وأشار خبراء، بينهم جيفري لويس من معهد ميدلبري، إلى أن عدة منشآت رئيسية مدفونة لا تزال قائمة، وقد تشكّل أساسًا لإعادة بناء البرنامج النووي الإيراني بسرعة.

صمت طهران وتساؤلات الكونغرس

فيما رفضت إيران التعليق رسميًا على حجم الدمار، أثار تقرير CNN تساؤلات داخل الكونغرس الأميركي بشأن فعالية الضربة، وهو ما دفع ترمب إلى مهاجمة خصومه السياسيين، قائلاً:

“هؤلاء لا يعرفون شيئًا”.

وقد أُلغيت، بشكل مفاجئ، جلسات إحاطة سرية للكونغرس بشأن العملية، مما زاد من الغموض السياسي والاستخباراتي المحيط بالضربة.

هل انتهت المهمة؟

بينما يتباهى البيت الأبيض ووزارة الدفاع بنجاح “العملية الجراحية”، تؤكد المصادر الاستخباراتية أن صورة التأثير الحقيقي لم تتضح بعد، وأن التقييمات لا تزال جارية، وربما تشهد الأيام المقبلة مراجعة شاملة لما حدث بالفعل تحت الأرض الإيرانية.

وحدة السياسية – لندن- اليوم ميديا

"
"لا تصدقوا أكاذيب CNN. الضربات الأميركية حققت أهدافها بدقة غير مسبوقة. المواقع النووية الرئيسية لإيران أصبحت ركاماً، وهذا موثق بالأقمار الصناعية".
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة