الرئيسية/التحليلات/لغز اليورانيوم الإيراني المخصب… أين اختفى؟
التحليلات

لغز اليورانيوم الإيراني المخصب… أين اختفى؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في خضم صمت الصواريخ بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، يبرز لغز أكثر خطورة: أين ذهب اليورانيوم الإيراني المخصب؟

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُقر: فقدنا أثره

بعد خمسة أيام فقط من بداية التصعيد، اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها فقدت مسار 409 كيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية كافية لإنتاج 10 رؤوس نووية، إذا قررت طهران ذلك.

بحسب خبراء رقابة نووية أميركيين، يمكن تخزين هذه الكمية في 16 أسطوانة فقط، كل واحدة منها تزن نحو 25 كغ، ويمكن نقلها بسهولة في مركبة صغيرة أو حتى سيرًا على الأقدام.

“يمكن إخفاء هذا الوقود النووي لأجل غير مسمى. حجم الأسطوانات لا يجعل تتبعه صعبًا فقط، بل مستحيلًا في بعض الحالات.” – تقرير أمريكي سري نُقل عن مصدر في أوستي

الخطر الحقيقي بعد الهدنة

ورغم استهداف إسرائيل والولايات المتحدة لعدة منشآت نووية إيرانية في ضربات مركّزة، فإن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن في البنية التحتية، بل في ما تم تهريبه بالفعل.

وأكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية، أن الأمل لا يزال قائمًا بعودة المفتشين بعد تثبيت وقف إطلاق النار، لكنه حذر من أن “غياب الأمن والسلامة سيُبقي عمليات التحقق معلّقة”.

“يجب أن يتوقف القتال حتى نتمكن من الدخول وتقييم الوضع على الأرض.” – غروسي في جلسة طارئة بمجلس الأمم المتحدة

ما بعد الضربات: إيران تنقل وتغلق الباب

بحسب تقارير رسمية جمعتها وكالة بلومبيرغ، قامت إيران بنقل مخزونها المخصب إلى منشأة غير معلنة في اليوم التالي مباشرة لهجوم 13 يونيو. ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن فرق التفتيش من تتبّع مسار المواد أو التحقق من موقعها الجديد.

وفي تطور خطير، وافقت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني على مشروع قانون لتعليق التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحجة حماية “أمن المنشآت النووية”.

رضا نجفي – مبعوث إيران للوكالة:
“الاتفاق النووي تلقّى ضربة لا يمكن إصلاحها، والقرارات الأميركية والإسرائيلية أفقدت معاهدة عدم الانتشار فعاليتها.”

المواقع المستهدفة ملوثة.. وأجهزة المراقبة مشلولة

الهجمات الجوية التي استمرت 12 يومًا واستهدفت مواقع “نطنز” و”فوردو” و”أصفهان”، أدت إلى تسرّب إشعاعي محلي، جعل أدوات القياس والرقابة غير فعالة حسب تقرير أولي داخلي للوكالة.

وتشير تقديرات أمنية إلى أن إيران قد تكون استبقت الضربات بنقل الكمية الأخطر من الوقود النووي، تاركة الغرب أمام معضلة جديدة: لا حرب.. ولا رقابة.. ولا وضوح بشأن أخطر مادة في الشرق الأوسط.

خلاصة: العالم يترقب.. واليورانيوم مفقود

فيما ينشغل العالم بوقف إطلاق النار، يبقى السؤال الأخطر دون إجابة:
أين اختفى اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب؟

وإذا كان مخزونه لا يزال مجهول الموقع، فإن الحديث عن نزع فتيل الأزمة يبدو مبكرًا جدًا، بل وربما واهمًا.

وحدة السياسة – لندن – اليوم ميديا

"
"يمكن إخفاء هذا الوقود النووي لأجل غير مسمى. حجم الأسطوانات لا يجعل تتبعه صعبًا فقط، بل مستحيلًا في بعض الحالات." – تقرير أمريكي سري نُقل عن مصدر في أوستي
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة