الرئيسية/أخبار عالمية/ثروة 18 مليار وعائلة لا تُقهر: أسرار لا تُروى عن الأسرة المالكة البريطانية!
أخبار عالمية

ثروة 18 مليار وعائلة لا تُقهر: أسرار لا تُروى عن الأسرة المالكة البريطانية!

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم أخبار عالمية
اليوم ميديا / وكالات

تعيش العائلة المالكة البريطانية حياة مترفة مترعة بالرفاهية، تمتزج فيها عراقة الإمبراطورية بثروات لا تُقدّر بثمن، وقصور تمتد جذورها في التاريخ، لتمنح أفرادها نمطًا من الحياة يتجاوز حدود ما قد يبلغه أغنى أغنياء العالم.

فمن وراء البوابات المذهّبة، ووسط طقوس ملكية لا تخطئها العين، تتجلى شبكة معقدة من النفوذ والثروة والرمزية التي تمنح هذه العائلة سلطة تتجاوز المال ذاته.

لكن، ما سر هذه الإمبراطورية المذهلة؟ وكيف تُموّل هذه الحياة الفاخرة؟

إمبراطورية المال: 18.5 مليار جنيه لا تُمسّ

بحسب صحيفة التايمز البريطانية، فإن ثروة العائلة المالكة بلغت نحو 18.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 21.5 مليار دولار) مع نهاية مارس الماضي. وتضيف الصحيفة أن ولي العهد، الأمير ويليام، يملك اليوم ثروة تفوق تلك التي يملكها والده الملك تشارلز الثالث.

تشمل هذه الثروة الشاسعة أراضي تمتد لمئات الآلاف من الفدادين، ومئات العقارات والمباني التاريخية، إضافة إلى مساحات ضخمة من السواحل، وأجزاء من قاع البحر البريطاني، تفوق في مساحتها أرض المملكة المتحدة ذاتها!

الأمر اللافت أن هذه الأصول غير قابلة للبيع، ولا يخضع أفراد العائلة لضريبة الدخل أو الميراث، كما أن الجزء الأكبر من الثروة متركز في محفظة عقارية ضخمة تُعرف باسم كراون إستيت، والتي يعود تاريخ أجزاء منها إلى ما قبل الغزو النورماندي لبريطانيا.

الملك والملياردير: من يملك ماذا؟

  • الملك تشارلز الثالث يمتلك ما يُقدّر بـ 900 مليون جنيه إسترليني (1.05 مليار دولار)، ويُشرف على دوقية لانكستر، الممتدة على 180 كيلومترًا مربعًا.
  • الأمير ويليام، وبعد وفاة جدته الملكة إليزابيث الثانية، أصبح المالك الجديد لدوقية كورنوال، لتقفز ثروته إلى 1.2 مليار دولار، بعد أن كان قد ورث أيضًا 10 ملايين جنيه من والدته ديانا، و7 ملايين من جدته الكبرى الملكة الأم.
  • الأميرة آن، شقيقة الملك، تملك ثروة تقدّر بـ 50 مليون جنيه، أما الأمير أندرو، فتبلغ ثروته 5 ملايين جنيه فقط، في حين يُقدّر ما يمتلكه الأمير إدوارد بنحو 10 ملايين.

العائلة التي تتصدّع خلف الصور الرسمية

ورغم مظاهر الوحدة الظاهرة، لا يخلو القصر من توترات داخلية حادة.
في مذكراته “الاحتياطي” (Spare)، كشف الأمير هاري عن مشاجرة مع شقيقه الأمير ويليام، قال إنها وصلت حد تمزيق قلادته وطرحه أرضًا، وذلك بسبب وصف ويليام لميغان ماركل –زوجة هاري– بأنها “وقحة وصعبة”.

كما ذكر هاري خلافًا شهيرًا وقع عام 2018 بين ميغان وكيت ميدلتون، عندما قالت ميغان لكيت إنها “تملك دماغ طفل”، بعد إنجابها طفلها الأخير. الأمر الذي اعتبره ويليام تطاولًا، وتدخّل حينها لتوبيخ ميغان، مؤكدًا أن علاقتها بكيت لا تسمح بهذا النوع من المزاح.

ومع تصاعد التوتر، غاب هاري عن حفل زفاف دوق وستمنستر، وسط تكهنات بأن الخلاف مع ويليام كان السبب الأساسي.

أندرو وتشارلز: صراع السلطة والامتيازات

توتر آخر يدور بين الملك تشارلز وشقيقه الأمير أندرو، الذي خسر في السنوات الأخيرة امتيازات كثيرة، بينها الحراسة الأمنية الممولة من الدولة، ثم مؤخرًا خسر أيضًا دعم الحراسة الخاصة في مقر إقامته الملكي رويال لودج.
ويُقال إن تشارلز ضغط على أندرو لإخلاء العقار، بعد أن عجز الأخير عن تغطية تكاليف صيانته، التي وصلت إلى نصف مليون دولار سنويًا.

حب غيّر التاريخ: إدوارد الثامن وفضيحة القرن

أكبر فضيحة في تاريخ العائلة تعود إلى الملك إدوارد الثامن، الذي تنازل عن العرش عام 1936 من أجل الزواج من الأميركية المطلقة واليس سيمبسون.


ورغم محاولات التعتيم الإعلامي حينها، إلا أن خطاب التنازل عن العرش دوّى في أنحاء البلاد، معلنًا نهاية ملكية قصيرة وبداية مرحلة من النفي والقطيعة.
فقد عاش إدوارد بقية حياته في المنفى، خاصة في باريس، وابتعد عن العائلة التي اعتبرت ما فعله خيانة لتقاليدها ومؤسساتها.

هل المال وحده يشتري الراحة؟

تُظهر قصة العائلة المالكة البريطانية أن النفوذ والثروة لا يعصمان أحدًا من الخلافات والانقسامات. فالعروش تتغير، لكن التاريخ يبقى شاهدًا على أن أكثر العائلات عراقة قد تكون أيضًا الأكثر هشاشة خلف الأبواب المغلقة.

من إعداد: إميلي هاريس – مراسلة الشؤون الملكية
قسم التحقيقات الخاصة | لندن – اليوم ميديا

"
تعيش العائلة المالكة البريطانية حياة مترفة مترعة بالرفاهية، تمتزج فيها عراقة الإمبراطورية بثروات لا تُقدّر بثمن، وقصور تمتد جذورها في التاريخ، لتمنح أفرادها نمطًا من الحياة يتجاوز حدود ما قد يبلغه أغنى أغنياء العالم. فمن وراء البوابات المذهّبة، ووسط طقوس ملكية لا تخطئها العين، تتجلى شبكة معقدة من النفوذ والثروة والرمزية التي تمنح هذه العائلة
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة