الرئيسية/التحليلات/"القبة الفولاذية" تدخل الخدمة.. هل تخطط إسرائيل لمهاجمة تركيا بعد ضرب إيران؟
التحليلات

"القبة الفولاذية" تدخل الخدمة.. هل تخطط إسرائيل لمهاجمة تركيا بعد ضرب إيران؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

قبل يوم من الهجوم الإسرائيلي على إيران، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرحب بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي داخل الكنيست. وبينما تحدث عن اليهود الذين فروا من الاضطهاد، تطرق إلى الإمبراطورية العثمانية قائلاً: “لا أعتقد أنها ستتجدد في أي وقت قريب”، في إشارة واضحة إلى تركيا. هذه التصريحات اعتُبرت في أنقرة تهديدًا مبطّنًا، خصوصًا مع تصاعد التوتر عقب الضربة العسكرية على طهران.

العلاقات بين تركيا وإسرائيل تمر بفترات توتر متكررة منذ وصول الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السلطة عام 2003، مع ذروات حادة خلال الحروب على غزة. وبعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران، تسود أنقرة مخاوف من أن تكون الهدف التالي.

تاريخياً، كانت تركيا حليفاً لإسرائيل في التسعينات، لكن الخلافات حول القضية الفلسطينية وسفينة “مرمرة” عام 2010 تسببت في شروخ عميقة. أما اليوم، ومع تصاعد التهديدات والشتائم المتبادلة، تعزز تركيا دفاعاتها وتنشر ما يُعرف بـ”القبة الفولاذية”.

مشروع إسرائيل الكبرى الذي تحدث عنه نتنياهو في الأمم المتحدة عام 2023 يُقلق أنقرة، لا سيما مع تنامي قدرات إسرائيل الجوية وتوسعها الإقليمي. يرى محللون أن بقاء دولة قوية كتركيا يُعيق هذا المشروع، مما يجعل من أنقرة خصماً استراتيجياً.

الولايات المتحدة بدورها على علم بالتصعيد، بل أبلغت تركيا مسبقًا بالهجوم على إيران. كما تسعى واشنطن لمنع صدام مباشر بين أنقرة وتل أبيب، خصوصًا في ظل تقاطعات النفوذ في سوريا وشرق المتوسط.

الرئيس أردوغان من جانبه لم يُخفِ استعداده للتدخل، وقال مؤخرًا: “مثلما دخلنا ليبيا وكاراباخ، يمكننا أن نفعل الشيء ذاته”. وردّ وزير الخارجية الإسرائيلي بمقارنة أردوغان بصدام حسين، مما أشعل مزيدًا من التوتر الكلامي.

صحيفة “غلوبس” العبرية نشرت مقارنة عسكرية تُظهر تفوق تركيا في العديد من المؤشرات التقليدية كالقوات البرية واللوجستية، مقابل تفوق إسرائيلي في سلاح الجو بفضل طائرات F-35.

أنقرة بدورها تستعد لأسوأ السيناريوهات. فقد بدأت في تنفيذ مشروع القبة الفولاذية متعددة الطبقات لتأمين المجال الجوي والبري والبحري عبر الذكاء الاصطناعي. كما رفعت إنفاقها الدفاعي فوق هدف الناتو، ووسّعت استثماراتها في الصناعات العسكرية.

رغم كل التصعيد، تبقى العلاقات الدبلوماسية قائمة رسمياً، وإن تم سحب السفراء. إذ لا ترغب أي من الدولتين بفتح جبهة مباشرة، خصوصاً مع تعدد ساحات التوتر في المنطقة.

لكن تبقى التساؤلات مطروحة: هل ما يحدث هو مجرد تصعيد سياسي؟ أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة جديدة بين قوتين إقليميتين؟

وحدة الأخبار – لندن – اليوم ميديا

"
قبل يوم من الهجوم الإسرائيلي على إيران، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرحب بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي داخل الكنيست. وبينما تحدث عن اليهود الذين فروا من الاضطهاد، تطرق إلى الإمبراطورية العثمانية قائلاً: "لا أعتقد أنها ستتجدد في أي وقت قريب"، في إشارة واضحة إلى تركيا. هذه التصريحات اعتُبرت في أنقرة تهديدًا مبطّنًا، خصوصًا مع
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة