الرئيسية/التحليلات/تطبيع بلا تنازل.. إسرائيل تطرق أبواب دمشق وبيروت وتتمسّك بالجولان!
التحليلات

تطبيع بلا تنازل.. إسرائيل تطرق أبواب دمشق وبيروت وتتمسّك بالجولان!

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

أبدت إسرائيل، على لسان وزير خارجيتها جدعون ساعر، استعدادها لإقامة علاقات مع كل من سوريا ولبنان، في إطار الاتفاقات التي أبرمتها قبل أعوام مع دول عربية بدعم أمريكي.

وأكد ساعر في مؤتمر صحفي في القدس أن إسرائيل “مهتمة بتوسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية ودائرة السلام والتطبيع في المنطقة”، في إشارة إلى الاتفاقات التي أبرمت برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2020، والتي أسست لعلاقات رسمية بين إسرائيل وكل من البحرين، الإمارات، المغرب، والسودان.

وأضاف ساعر: “لدينا مصلحة في ضم دول جديدة، مثل سوريا ولبنان، إلى هذه الدائرة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية والجوهرية لدولة إسرائيل”.

رفض إسرائيل التفاوض حول هضبة الجولان

في الوقت نفسه، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن هضبة الجولان ستبقى “جزءًا من إسرائيل” في أي اتفاق مع سوريا، معربًا عن موقف إسرائيل الراسخ بعدم التخلي عنها.

وكانت إسرائيل قد احتلت أجزاء واسعة من هضبة الجولان في حرب عام 1967، وضمّتها رسميًا في عام 1981، وهو إجراء لم يعترف به المجتمع الدولي إلا الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال ساعر: “إسرائيل فرضت قوانينها على هضبة الجولان قبل أكثر من 40 عامًا، وفي أي اتفاق سلام سيبقى الجولان جزءًا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.

السياق الإقليمي والتطورات الأخيرة

تأتي تصريحات ساعر بالتزامن مع تأكيد الموفد الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، على ضرورة توصل كل من سوريا ولبنان إلى اتفاقات سلام مع إسرائيل.

وأشار باراك، الأحد، إلى أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران فتحت آفاقًا جديدة لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط. وقال: “ما حصل للتو بين إسرائيل وإيران هو فرصة لنا جميعًا للقول: توقفوا، فلنشق طريقًا جديدًا”، وأضاف أن “وقف إطلاق النار في غزة سيُعلن قريبًا”.

ويرى الخبير السياسي الغربي، د. جوناثان ميلر، أن موقف إسرائيل يعكس توازنًا دقيقًا بين الرغبة في تحسين علاقاتها الإقليمية وتقوية موقعها الاستراتيجي. فبينما تسعى لتطبيع العلاقات مع دمشق وبيروت لتخفيف الضغط السياسي والاقتصادي، فإنها ترفض التنازل عن هضبة الجولان، التي تعتبرها خطًا أحمر أمنيًا لا يمكن المساس به.

ويشير ميلر إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس واقعًا معقدًا يتطلب إسرائيل أن تحافظ على قوتها الإقليمية وسط تحولات جيوسياسية متسارعة في الشرق الأوسط.

التغيرات في سوريا ولبنان وتأثيرها على العلاقات

في الأشهر الماضية، شهدت المنطقة متغيرات إقليمية جذرية، أبرزها الإطاحة بفصائل معارضة للرئيس السوري بشار الأسد، والخسائر الكبيرة التي مني بها حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في مواجهته مع إسرائيل، التي تحولت إلى مواجهة مفتوحة منذ سبتمبر 2024.

بعد سقوط الأسد، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، وشنّت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، بهدف منع السلطات الجديدة من السيطرة على ترسانة الجيش السوري السابق.

في لبنان، وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، واصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على مواقع قال إنها تابعة لحزب الله وبنى تحتية عسكرية، مع إبقاء قوات إسرائيلية في مرتفعات استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية.

فرص السلام ومساعي إعادة الترتيب

يأتي الحديث عن إمكانية تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان في ظل جهود أمريكية ودولية لإعادة ترتيب خريطة الشرق الأوسط السياسية بعد صراعات طويلة.

يؤكد الجانب الأمريكي، ممثلًا بموفده توم باراك، أن الظروف الحالية تشكل فرصة لإحداث تحول في العلاقات الإقليمية وتحقيق السلام، خصوصًا مع اقتراب وقف إطلاق النار في غزة.

د. ألكسندر وينتر – محلل شؤون الشرق الأوسط | لندن – اليوم ميديا

"
أبدت إسرائيل، على لسان وزير خارجيتها جدعون ساعر، استعدادها لإقامة علاقات مع كل من سوريا ولبنان، في إطار الاتفاقات التي أبرمتها قبل أعوام مع دول عربية بدعم أمريكي. وأكد ساعر في مؤتمر صحفي في القدس أن إسرائيل "مهتمة بتوسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية ودائرة السلام والتطبيع في المنطقة"، في إشارة إلى الاتفاقات التي أبرمت برعاية الرئيس
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة