الرئيسية/التحليلات/هدنة مسمومة.. فمتى تنفجر الحرب بين طهران وتل أبيب؟
التحليلات

هدنة مسمومة.. فمتى تنفجر الحرب بين طهران وتل أبيب؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

رغم إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران صباح 24 يونيو، فإن ما يدور خلف الكواليس يُشير إلى أن هذه التهدئة ليست سوى استراحة محارب، وسط تقديرات استخباراتية بأن الصراع لم ينتهِ، بل قد يعود بوتيرة أشدّ.

واحدة من أبرز الإشارات جاءت من دافيد برنياع، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، حين قال إن الجهاز سيواصل مراقبة ما يجري داخل إيران وسيتصرف بما يتناسب مع المستجدات. هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل تعكس رأيًا سائداً داخل الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية والغربية، مفاده أن الوضع لم يتغير استراتيجياً.

صحيفة معاريف العبرية، نقلت عن دوائر صناعة القرار في تل أبيب، أن الانطباع السائد هو أن وقف القتال مؤقت فقط، وأن العودة للمواجهة العسكرية مسألة وقت لا أكثر.

هل المعادلة تغيّرت؟

رغم الخسائر الكبيرة التي مُني بها الطرفان خلال 12 يومًا من القتال، فإن الأسباب الجوهرية التي دفعت للحرب لا تزال قائمة:

  • إسرائيل ترى في المشروع النووي الإيراني تهديداً وجودياً يجب إيقافه مهما كلف الأمر.
  • إيران لم تتخلَ عن طموحها النووي، وإن كانت قد أرجأت خطوات معينة.

إذاً، نحن أمام نفس الوضعية الاستراتيجية التي سبقت اندلاع الحرب، ما يفسر تصريحات برنياع بأن الموساد سيبقى حاضراً في المشهد الإيراني، كما كان من قبل.

ماذا جرى في الجولة الأولى؟

خلال الجولة الأولى، سعت إسرائيل إلى تحقيق عدة أهداف:

  • اغتيال شخصيات عسكرية واستخباراتية بارزة
  • تدمير منشآت نووية وقواعد عسكرية
  • توجيه ضربة تكتيكية قوية لإيران

أما طهران، ورغم الخسائر الكبيرة، فقد ردّت بضربات مؤلمة استهدفت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، لكنها اختارت التوقف المؤقت بعد وساطة أمريكية، بهدف كسب الوقت وإعادة التموضع.

وقف إطلاق نار هش بلا ضمانات

بعكس ما يُروّج إعلامياً، فإن اتفاق التهدئة لا يتضمن أي آلية واضحة للمراقبة أو قنوات تواصل مباشرة بين الطرفين، ولا توجد أي ضمانات دولية أو تعهدات سرية أو علنية.

بالتالي، فإن أية شرارة ـ حتى لو كانت إطلاق صاروخ من جهة غير نظامية ـ قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة القتال.

التقديرات الاستخباراتية: الحرب قادمة

بحسب معاريف، فإن التقديرات الإسرائيلية والأمريكية متفقة على أن الحرب قد تستأنف في غضون أسابيع قليلة، وربما تكون الجولة التالية أكثر تصعيدًا. ويُرجّح أن تبدأ من خلال عمليات محدودة ومركّزة ثم تتسع تدريجيًا، سواء على جبهة جنوب لبنان، أو في سوريا، أو حتى في العمق الإيراني.

وما تزال إسرائيل تؤكد أن لديها “حرية العمل” الكاملة داخل المجال الجوي الإيراني، بينما تحتفظ طهران بحق الردّ العسكري ومواصلة مشروعها النووي.

ربيع يحيي – وحدة التقارير – لندن – اليوم ميديا

"
رغم إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران صباح 24 يونيو، فإن ما يدور خلف الكواليس يُشير إلى أن هذه التهدئة ليست سوى استراحة محارب، وسط تقديرات استخباراتية بأن الصراع لم ينتهِ، بل قد يعود بوتيرة أشدّ. واحدة من أبرز الإشارات جاءت من دافيد برنياع، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، حين قال إن الجهاز سيواصل مراقبة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة