الرئيسية/التحليلات/هل يشعل الحوثيون "حرب الناقلات" مجددًا في البحر الأحمر؟ هجوم الحديدة يعيد كوابيس 2019
التحليلات

هل يشعل الحوثيون "حرب الناقلات" مجددًا في البحر الأحمر؟ هجوم الحديدة يعيد كوابيس 2019

image
📸مشاهد توثق حركة الملاحة والتطوّرات العسكرية والميدانية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب
اليوم ميديا / وكالات

في حادثة أعادت إلى الأذهان مشاهد التصعيد البحري في 2019، تعرضت سفينة شحن ترفع علم ليبيريا لهجوم مزدوج بطائرات مسيّرة وزوارق مسلحة على بعد نحو 49 ميلاً بحرياً جنوب غرب ميناء الحديدة اليمني، ما أسفر عن إصابة اثنين من طاقمها وفقدان اثنين آخرين، وفق ما أعلنته شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري.

وأكدت الشركة أن الهجوم أدى إلى تعطل محركات السفينة وبدء انجرافها في عرض البحر، دون أن تُفصح عن اسمها. لاحقًا، كشفت وكالة “رويترز” أن السفينة المستهدفة هي “إتيرنيتي سي”، التي تديرها شركة يونانية وتضم على متنها حراس أمن مسلحين.

تصعيد بحري جديد.. والحوثيون في دائرة الشبهات

الهجوم وقع في منطقة تشهد توترًا متزايدًا منذ أسابيع، حيث أطلقت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، عدة تهديدات ضد السفن المرتبطة بدول تدعم إسرائيل في حربها الجارية على غزة.

ورغم عدم تبني الحوثيين الهجوم رسميًا، إلا أن وسائل إعلام تابعة لهم ألمحت إلى الحادث، بينما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الهجوم، محذّرة السفن من الاقتراب دون توخي الحذر.

وأشارت الهيئة إلى استخدام “عدة قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير”، في تكتيك مشابه لهجمات سابقة نفذتها الميليشيا الحوثية في نفس النطاق البحري.

رأي خبير غربي: البحر الأحمر على شفا انفجار

د. مارك أندروز، خبير في الأمن البحري في “المعهد الملكي للدراسات الدفاعية” في لندن، صرّح لـ”Today Media”:

“الهجوم يُظهر نمطًا واضحًا من التصعيد المدروس، ويبدو أن الحوثيين يستخدمون البحر الأحمر كورقة ضغط إقليمية. أي هجوم على الملاحة الدولية قد يبرر تدخلًا دوليًا أكثر صرامة، وربما عودة قوات متعددة الجنسيات لحماية الممرات التجارية.”

ارتباك في الاتصالات.. وقلق دولي متصاعد

قالت الشركة المالكة للسفينة إن قمرة القيادة تضررت في الهجوم، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات مع الطاقم. بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها “على علم بالحادثة”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد التوتر في المنطقة، وتزامنًا مع مفاوضات سياسية في قطر بشأن غزة، ما يُثير الشكوك حول نية بعض الأطراف توسيع رقعة التصعيد.

لندن – اليوم ميديا

"
د. مارك أندروز، خبير في الأمن البحري في "المعهد الملكي للدراسات الدفاعية" في لندن، صرّح لـ"Today Media": "الهجوم يُظهر نمطًا واضحًا من التصعيد المدروس، ويبدو أن الحوثيين يستخدمون البحر الأحمر كورقة ضغط إقليمية. أي هجوم على الملاحة الدولية قد يبرر تدخلًا دوليًا أكثر صرامة، وربما عودة قوات متعددة الجنسيات لحماية الممرات التجارية."
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة