الرئيسية/التحليلات/أردوغان وترامب الجديد: هل تعود الصداقة المفقودة؟ تحليل استراتيجي
التحليلات

أردوغان وترامب الجديد: هل تعود الصداقة المفقودة؟ تحليل استراتيجي

WhatsApp-Image-2025-07-16-at-9.55.24-PM-1024×614
📸WhatsApp-Image-2025-07-16-at-9.55.24-PM-1024×614
اليوم ميديا

شهدت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تحولات كبيرة على مدى السنوات الماضية، خاصة بين أردوغان وترامب، حيث تميزت بالتوتر والمناورات الجيوسياسية المعقدة. في ظل فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية، يبرز السؤال: هل يستطيع أردوغان إقامة علاقة صداقة جديدة مع الرئيس الأمريكي؟ وما هي تداعيات هذه العلاقة على المنطقة؟

مناورات أردوغان الجيوسياسية بين الشرق والغرب

نجح رجب طيب أردوغان في إدارة “عملية موازنة” دقيقة بين الغرب وروسيا والصين، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي لتركيا وتأثيرها العسكري والسياسي في مناطق متعددة مثل سوريا وليبيا وجنوب القوقاز وشرق البحر المتوسط والخليج. كما وسعت أنقرة نفوذها من خلال نشر قوتها الناعمة في أفريقيا وآسيا الوسطى وغرب البلقان، إلى جانب تطوير صناعة دفاعية وطنية متقدمة.

تركيا تفضل الحديث عن “الاستقلال الاستراتيجي”، أي القدرة على الدفاع عن مصالح البلاد دون الاعتماد الكامل على قوى خارجية، وهذا ما شكل نهجها في التعامل مع مختلف القوى الكبرى.

تاريخ التوترات بين أردوغان وترامب

شهدت العلاقات بين أردوغان وترامب في الولاية الرئاسية الأولى لترامب توترات عديدة، من أبرزها طرد تركيا من برنامج طائرات إف-35 بعد شرائها نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400، الأمر الذي أثار خلافات دبلوماسية كبيرة.

كما اتهم أردوغان الولايات المتحدة بدعم فتح الله غولن، الداعية التركي المقيم في أميركا والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. ومع وفاة غولن مؤخراً، تقلص أحد مصادر التوتر بين الطرفين.

رغم هذه الخلافات، هنأ أردوغان ترامب بفوزه في الانتخابات، ووصف الأخير أردوغان بـ”الصديق”، لكن العلاقات ظلت متوترة، خاصة في عهد بايدن، حيث استمر التباعد بين البلدين في بعض الملفات.

الفرص والتحديات في عهد ترامب الجديد

مع فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية، تبرز فرص محتملة لحل النزاعات العالقة، ومنها ملف صواريخ إس-400 والعقوبات الاقتصادية الأمريكية، بالإضافة إلى إمكانية استئناف التعاون الأمني في سوريا.

لكن دعم أردوغان لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية، وانتقاده الحاد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يشكل تحديًا جديدًا في العلاقات مع ترامب الذي يدعم إسرائيل بقوة.

في المقابل، تحاول تركيا الموازنة بين علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا، حيث تضاعفت التجارة مع روسيا رغم التزامها بتحذيرات وزارة الخزانة الأمريكية، كما واصلت تزويد أوكرانيا بالطائرات المسيرة.

التوترات المحتملة مع إسرائيل وأثرها على السياسة الأمريكية التركية

تُعد تركيا وإسرائيل جارتين في ظل فراغ أمني خلفه نظام الأسد في سوريا، مع توتر مستمر بسبب دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها أنقرة امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، العدو اللدود لتركيا.

وقد يؤدي تصاعد الخلاف بين تركيا وإسرائيل إلى تقويض خطط ترامب في تهدئة المنطقة والانسحاب منها، مما يجعل العلاقة التركية-الأمريكية أكثر هشاشة.

الخلاصة: هل سينجح أردوغان في تحييد التوترات وبناء تحالف جديد؟

في ظل تعقيدات السياسة الإقليمية والدولية، تبدو فرصة بناء علاقة صداقة جديدة بين أردوغان وترامب ممكنة لكنها محفوفة بالمخاطر، خاصة مع التوترات المحتملة بين تركيا وإسرائيل في سوريا. تبقى تركيا لاعبًا إقليميًا مهمًا، وعليها إدارة توازن دقيق بين مصالحها وعلاقاتها الدولية للحفاظ على نفوذها واستقرارها.

لندن – اليوم ميديا

"
شهدت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تحولات كبيرة على مدى السنوات الماضية، خاصة بين أردوغان وترامب، حيث تميزت بالتوتر والمناورات الجيوسياسية المعقدة. في ظل فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية، يبرز السؤال: هل يستطيع أردوغان إقامة علاقة صداقة جديدة مع الرئيس الأمريكي؟ وما هي تداعيات هذه العلاقة على المنطقة؟ مناورات أردوغان الجيوسياسية بين الشرق والغرب نجح
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة