الرئيسية/التحليلات/إسرائيل تُهدد مصر: هل تنهار كامب ديفيد؟
التحليلات

إسرائيل تُهدد مصر: هل تنهار كامب ديفيد؟

image
📸بعد مرور نحو نصف قرن على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تشهد العلاقات بين الجانبين توترًا غير مسبوق
اليوم ميديا / وكالات

بعد مرور نحو نصف قرن على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تشهد العلاقات بين الجانبين توترًا غير مسبوق. التصعيد الإعلامي الإسرائيلي الأخير، بقيادة المستشرق تسفي يحزكيلي، يشير إلى تحول محتمل من “سلام بارد” إلى “حرب باردة”. تصريحات يحزكيلي بأن “مصر يجب أن تكون الهدف القادم بعد إيران” تعكس تصاعد القلق الإسرائيلي من الموقف المصري المتشدد تجاه خطة ترحيل الفلسطينيين من غزة إلى سيناء.

القاهرة ترفض “الخطة”.. وتل أبيب ترد إعلاميًا

ترفض مصر بشكل قاطع أي محاولات لترحيل الفلسطينيين من غزة إلى أراضيها، رغم الضغوط الأميركية والإسرائيلية المتزايدة. الصحف الإسرائيلية كـ”تايمز أوف إسرائيل” و”جيروزاليم بوست” شنت حملات دعائية ضد مصر بعد رفضها تنفيذ خطة إعادة توطين الفلسطينيين، وهي خطة تبنّاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واعتبرها امتدادًا لرؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

من “إيلاند” إلى “الخطة الكبرى”

منذ عام 2004، كانت فكرة “إقناع مصر” بمنح مساحة من سيناء لتوطين الفلسطينيين مطروحة في الأوساط الأمنية الإسرائيلية. جيورا إيلاند، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حينها، وصف غزة بأنها “معسكر اعتقال” واقترح نقل سكانها قسرًا. في 2023، أعادت مؤسسات إسرائيلية مثل معهد “مسغاف” طرح نفس الأفكار، مع التركيز على أن تكون سيناء وطنًا بديلًا للفلسطينيين.

مصر تقلب موازين التفوق الجوي الإسرائيلي

ما يقلق إسرائيل أكثر من الرفض السياسي، هو التطور العسكري المصري السريع. القاهرة باتت على وشك كسر احتكار إسرائيل للتفوق الجوي في الشرق الأوسط، بعد حصولها على طائرات J-10C الشبحية من الصين، القادرة على استهداف طائرات F-35 من خارج المجال الجوي الإسرائيلي. ومع طائرات رافال الفرنسية وصواريخ “كروز” بعيدة المدى، أصبحت مصر قادرة على فرض معادلة ردع جوية جديدة.

تحالف عسكري صيني – مصري.. وأميركا خارج الصورة

تسلم مصر طائرات النقل الاستراتيجية الصينية “زيان واي-20”، وأنظمة الدفاع الصاروخي “HQ-9B”، يعكس تحولًا استراتيجيًا بعيدًا عن الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي. في المقابل، تتراجع الاستثمارات الأميركية بنسبة 31%، بينما قفزت الاستثمارات الصينية في مصر بنسبة 317%، مما يعزز التقارب الجيوسياسي بين القاهرة وبكين.

هل تنهار كامب ديفيد؟

تشير كل المؤشرات إلى أن معاهدة كامب ديفيد تواجه أخطر اختبار لها منذ توقيعها. بين تهديدات إسرائيلية علنية، واستفزازات متزايدة في سيناء، والتصعيد الإعلامي، والتخوف من التقارب المصري الصيني، يبدو أن السلام البارد يذوب في حرارة مواجهة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة.

لندن – اليوم ميديا

"
بعد مرور نحو نصف قرن على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تشهد العلاقات بين الجانبين توترًا غير مسبوق. التصعيد الإعلامي الإسرائيلي الأخير، بقيادة المستشرق تسفي يحزكيلي، يشير إلى تحول محتمل من "سلام بارد" إلى "حرب باردة". تصريحات يحزكيلي بأن "مصر يجب أن تكون الهدف القادم بعد إيران" تعكس تصاعد القلق الإسرائيلي من الموقف المصري
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة