الرئيسية/التحليلات/"ممر ديفيد": خطة إسرائيل الكبرى لاجتياح دمشق تحت غطاء مفاوضات باكو!
التحليلات

"ممر ديفيد": خطة إسرائيل الكبرى لاجتياح دمشق تحت غطاء مفاوضات باكو!

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في توقيت بالغ الدقة، تشتعل جبهات الجنوب السوري من جديد، لكن هذه المرة بغطاء دبلوماسي قادم من العاصمة الأذربيجانية باكو. مفاوضات يُقال إنها تجمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، فهل نحن أمام لحظة سلام أم مقدمة لاجتياح؟ وبينما تُسَوَّق هذه المباحثات كنافذة تهدئة، تتحرك القوات الإسرائيلية بثبات ميداني باتجاه دمشق، في تنفيذ عملي لما يُعرف بـ”ممر ديفيد”.

تقدم إسرائيلي خطير نحو تخوم دمشق

في خطوة مفاجئة، أفادت تقارير سورية بأن القوات الإسرائيلية وصلت إلى بلدة رأس النبع، الواقعة غرب مدينة قطنا، على مسافة لا تتجاوز 20 كيلومتراً من قلب دمشق. ويُعد هذا التوغل الثاني خلال أسبوع، ما يعكس وتيرة متسارعة للزحف الإسرائيلي.

وتشير المصادر إلى أن الوحدة المتقدمة ضمت شخصيات عسكرية بارزة، من بينهم أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، حيث تقدمت هذه القوات من جبل حرمون عبر ممر قلعة جندل-عصام، لتسيطر لاحقاً على مقر اللواء 78 السوري، الذي بات مهجوراً.

رسائل باللغة العبرية: “وجهتنا دمشق”

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور توثق اقتراب القوات الإسرائيلية من قطنا، مرفقة بعبارة باللغة العبرية: “وجهتنا: دمشق”. هذه الرسالة لم تُترجم فقط إلى قلق عارم في الأوساط السياسية السورية، بل أيضاً إلى مخاوف من نوايا إسرائيلية تتجاوز الردع نحو اجتياح فعلي للعاصمة.

قطنا.. بوابة استراتيجية إلى دمشق

لا يُمكن التقليل من أهمية بلدة قطنا في المعادلة العسكرية، إذ كانت في السابق مركزاً لتمركز الفرقتين العاشرة والسابعة في الجيش السوري، إلى جانب وحدات الحرس الجمهوري وجيش التحرير الفلسطيني. السيطرة على هذه النقطة تسمح لإسرائيل بفتح ممرات مباشرة نحو يافور وجديدة عرطوز، أي على بعد خطوات من مشارف دمشق.

تعزيزات في الجولان وبناء قواعد في درعا والقنيطرة

بالتوازي، تواصل إسرائيل نشر أنظمة دفاع جوي متطورة ومعدات حرب إلكترونية في مناطق مثل تل الفرس، ما أدى إلى تعطيل واسع للاتصالات بين محافظتي درعا والقنيطرة. كما رُصدت إنشاءات عسكرية إسرائيلية في بريقا، وبير عجم، وقصر النفل، قرب بلدة حضر الدرزية، ما يعزز المخاوف من مخطط لإعادة رسم الخريطة العسكرية للجنوب السوري بالكامل.

طائرات إسرائيلية تهبط في السويداء

في محافظة السويداء، التي شهدت مؤخراً مجازر دموية، هبطت طائرات مروحية إسرائيلية في مقر الفرقة 15 السابق، والتي باتت تُستخدم من قبل فصائل درزية مناهضة للحكومة، أبرزها رجال الكرامة. وتشير مصادر محلية إلى أن هذه المروحيات تنقل أسلحة وإمدادات طبية، في مسعى لتشكيل قوة درزية موحدة تحافظ على وقف إطلاق النار في المنطقة.

ورغم هذا التنسيق، تُتهم فصائل موالية لدمشق بانتهاك الهدنة. فليل الثلاثاء، حاولت ميليشيات عشائرية التقدم نحو بلدة الثالة، لكن جرى صدّها بضربات من طائرات إسرائيلية بدون طيار، وفقاً لمصادر ميدانية.

ماذا تريد إسرائيل بـ’ممر ديفيد’؟

ترى أوساط تحليلية أن التصعيد العسكري الإسرائيلي ليس معزولاً، بل يأتي ضمن خطة أشمل تحمل اسم “ممر ديفيد”، والذي يهدف إلى ربط الجولان المحتل بمناطق في شمال شرق سوريا تخضع للسيطرة الكردية المدعومة أميركياً. هذه الخطة، إن اكتملت، ستؤسس لوجود إسرائيلي طويل الأمد على طول محور استراتيجي يمتد من الجولان حتى حدود العراق.

مجازر السويداء: الدماء تفتح الباب للتحالف مع تل أبيب

زاد النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري بعد المذبحة التي وقعت الشهر الماضي ضد مئات المدنيين من الدروز في السويداء، على يد قوات موالية للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، بمشاركة من وزارة الدفاع، الأمن العام، وميليشيات بدوية.

وتشير مصادر إلى أن الهجوم تم بضوء أخضر أميركي-إسرائيلي، ما دفع العديد من الدروز للمطالبة بتدخل دولي -بما في ذلك إسرائيل- لحمايتهم. هذا التحول في المزاج الدرزي عزز حضور تل أبيب كلاعب محوري في معادلة الجنوب السوري.

الرئيس الشرع: من “أبو محمد الجولاني” إلى حاكم دمشق

يُذكر أن أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، زعيم تنظيم داعش في سوريا، تم تنصيبه رئيساً في دمشق بدعم مباشر من إسرائيل، الولايات المتحدة، السعودية، قطر، وتركيا، بعد عملية سياسية استمرت أكثر من 14 عاماً أطاحت بنظام بشار الأسد.

لندن – اليوم ميديا

"
في توقيت بالغ الدقة، تشتعل جبهات الجنوب السوري من جديد، لكن هذه المرة بغطاء دبلوماسي قادم من العاصمة الأذربيجانية باكو. مفاوضات يُقال إنها تجمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين، فهل نحن أمام لحظة سلام أم مقدمة لاجتياح؟ وبينما تُسَوَّق هذه المباحثات كنافذة تهدئة، تتحرك القوات الإسرائيلية بثبات ميداني باتجاه دمشق، في تنفيذ عملي لما يُعرف بـ"ممر ديفيد".
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة