الرئيسية/التحليلات/اليمن في مرمى الموساد والـCIA: حرب استخباراتية تهدد صنعاء من الداخل
التحليلات

اليمن في مرمى الموساد والـCIA: حرب استخباراتية تهدد صنعاء من الداخل

ChatGPT Image 2 أغسطس 2025، 01_13_06 ص
📸ChatGPT Image 2 أغسطس 2025، 01_13_06 ص
اليوم ميديا

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، شهد اليمن تحوّلاً نوعياً في ساحات المواجهة، إذ لم تعد الحرب مقتصرة على الصراعات المسلحة المباشرة بل توسعت لتشمل حروباً رقمية واستخباراتية مركّزة تستهدف قلب النظام في صنعاء.

اختراق النسيج اليمني: حرب إلكترونية تحت الظل

بعد انضمام القوات اليمنية المدعومة من أنصار الله إلى القتال في دعم المقاومة الفلسطينية منذ أكتوبر 2023، تحولت اليمن إلى ساحة معركة سرية جديدة، تتجاوز الطائرات بدون طيار والصواريخ، نحو حرب تجسس واختراق نفسي رقمية. هذه الحرب تستهدف تفكيك التماسك الداخلي لحكومة صنعاء عبر التسلل الإلكتروني والتلاعب النفسي.

رسائل رقمية مجهولة المصدر، تحمل هوية “إسرائيل”، وجدت طريقها إلى صحفيين ونشطاء يمنيين، تعرضت لمحاولات تجنيد واستقطاب رقمي، بأساليب نفسية دقيقة تستغل الثقة الشخصية والمهنية. أمثلة على ذلك رسالة وصلت إلى الصحفي محمود، تمحورت حول إغراءات للانضمام إلى فريق عمل إسرائيلي، وآخر لسامي عبر حساب فيسبوك يدعي أنه طبيب فلسطيني، ما كشف عن شبكة معقدة من التجسس الإلكتروني.

تركيز استخباراتي إسرائيلي متصاعد بعد 7 أكتوبر 2023

تشير المصادر إلى أن جهود الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تزايدت بشكل ملحوظ بعد انخراط اليمن عسكرياً في الصراع الفلسطيني، ما دفع تل أبيب وواشنطن إلى تصنيف صنعاء هدفاً استخباراتياً ذا أولوية قصوى. مع تراجع قدرة إسرائيل على استخدام أدواتها البرية في اليمن، تحولت إلى استراتيجيات اختراق رقمي وتجنيد جواسيس محليين.

تصريحات مسؤولين إسرائيليين كشفت عن فجوات استخباراتية ضخمة في اليمن، حيث اعترف خبراء أمنيون بأن فهم تل أبيب للحالة اليمنية والاستراتيجية المحلية كان ناقصاً، الأمر الذي استدعى تعويض هذا النقص بعمليات متزايدة للتسلل والتجسس.

استراتيجيات التجنيد والاستخدام الأمني للعملاء المحليين

تلجأ إسرائيل والمخابرات الأميركية إلى استقطاب يهود يمنيين ذوي اللهجات المحلية، لاستخدامهم كعملاء داخل البلاد، لجمع معلومات حساسة عن القوات والمواقع العسكرية. إلى جانب ذلك، تستغل الإعلانات المموّلة عبر الإنترنت التي تعد بمكافآت مالية ضخمة لجذب عملاء محتملين، وتجمع معلومات مرتبطة بالقوة العسكرية اليمنية، خصوصاً على الجبهة البحرية.

عمليات تجسس متطورة وتخريب ميداني

أشارت المصادر الأمنية إلى أن بعض الجواسيس اليمنيين تلقوا تدريبات متقدمة في أوروبا، وعادوا إلى البلاد تحت غطاء مؤسسات دولية وإعلامية، ما أتاح لهم حرية تحرك واسعة وجمع معلومات استخباراتية دقيقة، إضافة إلى تنفيذ عمليات تخريب واغتيال، ونقل إحداثيات لتسهيل الضربات الجوية الإسرائيلية.

شبكة تجسس متعددة الأوجه تحت ستار التنمية والتعاون

تعمل هذه الشبكات الاستخباراتية تحت أغطية متعددة تشمل منظمات دبلوماسية، إنسانية، اقتصادية وأكاديمية، لخدمة أجندات الموساد والـCIA. وتشير تقارير إلى نشاط مكثف في قطاع الإعلام، حيث تستخدم منظمات غير حكومية وورش عمل ومؤتمرات كواجهات لاستقطاب النشطاء والباحثين، وتوجيه أسئلة بحثية واستطلاعية تمهد لجمع المعلومات الحساسة.

الإعلام اليمني هدف رئيسي

يقوم الجواسيس بإرسال رسائل وهمية للصحفيين والناشطين تحمل عروض عمل مزيفة في مؤسسات إعلامية دولية، وتنتحل أسماء محلية وشخصيات أكاديمية لإضفاء مصداقية، بهدف استدراج الضحايا لكشف معلومات حول قادة المجتمع ومواقع حساسة.

خلاصة

الحرب في اليمن تجاوزت الأطر التقليدية، وتحولت إلى صراع استخباراتي رقمي معقد، تقوده إسرائيل والولايات المتحدة في محاولة لكسر بنية صنعاء الداخلية وتوجيه ضربات مؤثرة بعيدة عن جبهات القتال المألوفة. هذه الحملة تجسّد تحوّلاً نوعياً في الحروب الحديثة، حيث تُستخدم التكنولوجيا والتجسس النفسي كأدوات رئيسية لشن حرب سرية تستهدف النسيج الاجتماعي والسياسي اليمني.

لندن – اليوم ميديا

"
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، شهد اليمن تحوّلاً نوعياً في ساحات المواجهة، إذ لم تعد الحرب مقتصرة على الصراعات المسلحة المباشرة بل توسعت لتشمل حروباً رقمية واستخباراتية مركّزة تستهدف قلب النظام في صنعاء. اختراق النسيج اليمني: حرب إلكترونية تحت الظل بعد انضمام القوات اليمنية المدعومة من أنصار الله إلى القتال في دعم المقاومة الفلسطينية منذ
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة