الرئيسية/أخبار عالمية/قمة ألاسكا: فشل ترامب ونجاح بوتين.. ماذا حدث خلف الكواليس؟
أخبار عالمية

قمة ألاسكا: فشل ترامب ونجاح بوتين.. ماذا حدث خلف الكواليس؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

بينما فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحقيق أية مكاسب خلال قمة ألاسكا، عاد إلى واشنطن دون أي تقدم يُذكر تجاه تسوية الحرب الأوكرانية. في المقابل، خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بثلاثة مكاسب رئيسية، تمثلت في:

  1. فك عزلة روسيا دبلوماسياً.
  2. وقف العقوبات الثانوية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
  3. التمسك بمبدأ استسلام أوكرانيا دون شروط.

وبحسب وكالة رويترز، فقد فشل ترامب في الحصول على أي التزام من بوتين بإنهاء الحرب، بعد قمة بدأت بضجة إعلامية كبيرة لكنها انتهت بانهيار واضح.

تفاصيل القمة بين ترامب وبوتين

كان هذا اللقاء هو الأول بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022. وقد مثّل الاجتماع نهاية مؤكدة لسنوات من محاولات الغرب عزل روسيا.

ترامب كان قد صرّح قبل القمة بأنه سيطالب بوتين بوقف إطلاق النار، لكنه غادر ألاسكا خالي الوفاض، حيث تمسّك الرئيس الروسي بمطالبه المتشددة. وأعلن ترامب لاحقاً أنه قد يعقد اجتماعات مستقبلية مع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لكنه حمّل كييف والدول الأوروبية مسؤولية التوصل إلى الحل.

وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز بعد القمة:

“الآن، الأمر متروك حقاً للرئيس زيلينسكي لإنجازه. وأود أن أقول أيضاً للدول الأوروبية إن عليهم أن يتورطوا قليلاً. لكن الأمر في النهاية بيد زيلينسكي.”

تصريحات ترامب بعد القمة

أصرّ ترامب على أن الاجتماع كان “مثمراً للغاية”، لكنه اعترف بعدم التوصل إلى أي اتفاق حقيقي. وقال:

  • “لم نصل إلى هناك بعد، لكن لدينا فرصة جيدة جداً للوصول إلى اتفاق.”
  • “سأتصل بالحلفاء وأبلغ الرئيس زيلينسكي بما جرى.”

كما نصح ترامب نظيره الأوكراني بـ”عقد صفقة”، مضيفاً أن روسيا “قوة كبيرة جداً” بينما أوكرانيا ليست كذلك، مؤكداً أن “القتال ضد آلة الحرب الروسية أمر صعب للغاية”.

ولفتت رويترز إلى أن ترامب تراجع عن تهديداته السابقة بمعاقبة مستوردي النفط الروسي مثل الصين، قائلاً: “بسبب ما حدث اليوم، لا أعتقد أننا بحاجة للتفكير في ذلك الآن.”

يالطا وميونخ

أثار فشل ترامب في الحصول على تنازلات من بوتين استياء بعض الخبراء. وقال ويليام تايلور، السفير الأميركي السابق في كييف:

  • “الخبر السار أنه لم يكن هناك يالطا جديدة ولا ميونخ جديدة.”
  • “الأخبار السيئة هي أنه لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار.”

قمة ألاسكا: انتصار كبير لبوتين

شهدت القمة استقبالاً لافتاً لبوتين، حيث فرش الجيش الأميركي السجادة الحمراء في قاعدة إلمندورف الجوية في أنكوريج. وقد وصف خبراء، مثل أندريا كيندال تايلور من مركز الأمن الأميركي الجديد، الاجتماع بأنه “انتصار كبير” لبوتين، خاصة بعد أن تجاهل التهديدات الأميركية السابقة بفرض عقوبات إضافية.

وقالت كيندال تايلور: “بوتين بارع جداً في قلب موازين النفوذ لصالحه.”

جلسات مغلقة ومؤتمر صحفي قصير

استمر لقاء الزعيمين نحو ثلاث ساعات بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، تلاه مؤتمر صحفي قصير دام 12 دقيقة فقط دون طرح أسئلة. وفي تلك اللحظات، كانت سبع مناطق أوكرانية تحت القصف الروسي بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

ورغم حديث بوتين عن “نقطة انطلاق جديدة”، أكد أنه لم يغيّر موقفه المتشدد. أما ترامب فقال: “لا يوجد اتفاق حتى يتم التوصل إلى اتفاق.”

ردود فعل غاضبة وتحليلات سياسية

اعتبر بعض المحللين أن القمة تعكس تراجع نفوذ الولايات المتحدة في عهد ترامب. وقال إريك غرين، الذي عمل سابقاً في مجلس الأمن القومي الأميركي:

  • “الصور والرمزية تعكس تآكلاً مستمراً لموقف أوكرانيا.”
  • “الولايات المتحدة تنهي عزلة بوتين وتضعف موقف كييف.”

أوكرانيا: نتائج “غريبة جداً”

وصفت مصادر في مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نتائج القمة بأنها “غريبة جداً” و”لا شيء برجر”، في إشارة إلى انعدام المكاسب.

أما بوتين، فسعى إلى استمالة ترامب في المؤتمر الصحفي، قائلاً إنه يتفق مع تصريحاته السابقة بأن الغزو لم يكن ليحدث في عهد ترامب. ورد ترامب مبتسماً: “قد أواجه انتقادات إذا زرت موسكو، لكن يمكنني أن أرى أن ذلك قد يحدث قريباً.”

لندن – اليوم ميديا

"
بينما فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحقيق أية مكاسب خلال قمة ألاسكا، عاد إلى واشنطن دون أي تقدم يُذكر تجاه تسوية الحرب الأوكرانية. في المقابل، خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بثلاثة مكاسب رئيسية، تمثلت في: وبحسب وكالة رويترز، فقد فشل ترامب في الحصول على أي التزام من بوتين بإنهاء الحرب، بعد قمة بدأت بضجة
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. تايوان تعود إلى قلب الحسابات الأمريكية الصينية

ترامب وشي أمام عقدة تايوان.. ماذا تخشى آسيا؟

قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، تعود تايوان إلى قلب الحسابات بين واشنطن وبكين، بعدما أثار احتمال استخدام ملف الجزيرة في المفاوضات الأمريكية الصينية قلقًا متزايدًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، في وقت تتداخل فيه قضية تايوان مع التجارة والرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والأمن الإقليمي.

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الساحل اليمني المطل على باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. هل تتعرض طرق التجارة للخطر؟

لم تعد التطورات على الساحل الغربي لليمن مجرد جولة جديدة في الحرب اليمنية، بعدما وصلت قوات الحوثيين إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة. وتشير التطورات إلى معادلة أكثر تعقيدًا

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة