الرئيسية/التحليلات/كوت ديفوار على شفا الحرب الأهلية: الانتخابات الرئاسية تثير مخاوف متجددة
التحليلات

كوت ديفوار على شفا الحرب الأهلية: الانتخابات الرئاسية تثير مخاوف متجددة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات


وسط حرب نفسية ودعايات انتخابية مثيرة وفي مناخ سياسي متوتر، تشهد كوت ديفوار حالة من الاحتقان قبيل شهرين من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر. وبرز الرئيس الإيفواري السابق لوران باغبو بشكل لافت خلال مهرجان شعبي حاشد في أبيدجان، حيث حمل بقوة على الرئيس المنتهية ولايته حسن واتارا، داعياً أنصاره للوقوف ضد ترشحه لولاية رابعة، رغم عدم أهليته للترشح.

لوران باغبو يدعو للاحتجاج وإطلاق سراح النشطاء

أكد باغبو، البالغ من العمر ثمانين عاماً، في خطابه: “لن تكون هناك ولاية رابعة. عزمنا لا يتزعزع”، وشجع على تنظيم مسيرات احتجاجية، داعياً لإطلاق سراح النشطاء المعتقلين. ويأتي هذا في وقت شُطبت فيه أسماء عدد من شخصيات المعارضة، بينهم غيوم سورو وتشارلز بلي غوديه، من قوائم الناخبين بعد إدانات قضائية.

الرئيس الحالي يعلن ترشحه لولاية رابعة

فوجئ الشارع الإيفواري في نهاية الشهر الماضي بإعلان الرئيس المنتهية ولايته حسن واتارا ترشحه لولاية رئاسية رابعة، مستفيداً من تعديل دستوري عام 2016 ألغى احتساب الولايات الرئاسية السابقة، وأدخل البلاد في مرحلة الجمهورية الثالثة مع إنشاء غرفة ثانية للبرلمان ومنصب نائب الرئيس.

المعارضة تواجه تحديات كبيرة

تسعى المعارضة لإنهاء سنوات حكم واتارا الممتدة منذ 15 عامًا، وتستعد لإجراء انتخابات صاخبة يتوقع أن يشارك فيها أكثر من تسعة ملايين ناخب إيفواري. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من عودة العنف، خاصة مع قرار منع قيادات المعارضة من الترشح، ما دفع مجموعة الأزمات الدولية لتحذير السلطات من غياب شروط عادلة للانتخابات.

سياق تاريخي وسياسي مضطرب

وسط أبيدجان، تعكس الصور الكبيرة للرئيس الحالي مع الرئيس المؤسس فيليكس هوفويت بوانيي تاريخ البلاد السياسي والاقتصادي، وتوضح مدى تأثير القيادات التاريخية في المشهد المعاصر. ويشير المحلل السياسي ميشيل أكون إلى أن المؤشرات الحالية لا تبشر بالخير في ظل انعدام الاستقرار الاقتصادي والسياسي، حيث تبقى الانتخابات محفوفة بالتوتر والعنف رغم مرور عقدين على العودة للنظام الديمقراطي.

ترشح واتارا يفاقم الاحتقان السياسي

قرار واتارا بالترشح لولاية رابعة أثار موجة غضب في المعارضة، التي ترى فيه تكريساً للسلطة في يد رجل واحد وفتحاً للباب أمام المزيد من الاحتقان وفقدان الثقة في المؤسسات الديمقراطية. ويؤكد المحللون أن الأغلبية الرئاسية غير قادرة على إيجاد شخصية بديلة، مما يعزز موقع الرئيس الحالي كحلقة وصل أساسية داخل النظام.

المعارضة تتصاعد رغم التحديات

من أبرز قادة المعارضة تيجان تيام، رئيس حزب التجمع الديمقراطي الأفريقي، الذي يتهم الانتخابات بأنها “سباق منفرد ومسرحية هزيلة”. تيام ممنوع من الترشح بسبب جنسيته الفرنسية السابقة، وهو ما زاد من حدة الاحتقان السياسي.

مخاوف من عودة الحرب الأهلية

يخشى المراقبون أن تؤدي الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى عودة العنف في كوت ديفوار، خاصة مع إجراءات منع الترشيح وانعدام الثقة في العملية الانتخابية، ما قد يدفع البلاد إلى أزمة سياسية وأمنية غير مسبوقة في المنطقة.

نواكشوط – المختار ولد الشبيه

"
وسط حرب نفسية ودعايات انتخابية مثيرة وفي مناخ سياسي متوتر، تشهد كوت ديفوار حالة من الاحتقان قبيل شهرين من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر. وبرز الرئيس الإيفواري السابق لوران باغبو بشكل لافت خلال مهرجان شعبي حاشد في أبيدجان، حيث حمل بقوة على الرئيس المنتهية ولايته حسن واتارا، داعياً أنصاره للوقوف ضد ترشحه لولاية
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة