الرئيسية/التحليلات/الغارديان تكشف لأول مرة: كيف يبني ترامب جيشه الخاص؟
التحليلات

الغارديان تكشف لأول مرة: كيف يبني ترامب جيشه الخاص؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

تستعد إدارة دونالد ترامب لإطلاق أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، مع حملة تجنيد واسعة النطاق تستهدف توظيف 10 آلاف ضابط جديد من إدارة الهجرة والجمارك، إضافة إلى 3 آلاف عميل من الجمارك وحماية الحدود بحلول نهاية العام.

ويأتي هذا التوسع مع تمويل قياسي قدره 170 مليار دولار، وسط تحذيرات خبراء حقوق الإنسان ومسؤولين أمريكيين سابقين من تفاقم سوء السلوك والعنف بين الضباط بسبب تقصير فترات التدريب وتوسيع معايير التوظيف.

خفض سن التجنيد وتسريع التدريب

قامت وزارة الأمن الداخلي بتوسيع سن التوظيف لتشمل جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، بينما تم تقليص فترة التدريب من 13 أسبوعًا إلى 8 أسابيع. وتشمل التدريبات المختصرة فصول اللغة الإسبانية، التدريب على الأسلحة، والتعليم القانوني الأساسي.

يشير الخبراء إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى توظيف ضباط بدون معرفة كافية بالقوانين الأساسية للهجرة، مما يزيد من مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان.

تاريخ طويل من سوء السلوك

تاريخياً، شهدت الولايات المتحدة حالات متعددة لسوء السلوك بين ضباط الهجرة والجمارك، بما في ذلك القتل والاعتداء الجنسي والاختطاف.
في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ثبت أن بعض الضباط المنضمين حديثًا كانوا أعضاء في عصابات، وأدين بعضهم بجرائم قتل واغتصاب خارج الخدمة الرسمية.

وقال رالف باشام، مفوض الجمارك وحماية الحدود السابق: “لقد ارتكبنا بعض الأخطاء. اكتشفنا لاحقًا أننا وظفنا أعضاء في الكارتل.”

حملة ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي

أطلقت وزارة الأمن الداخلي حملة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت صوراً وميمات تثير الجدل، ويشير بعض المراقبين إلى أنها تعكس أيديولوجيات متطرفة وعنصرية.

وشملت الحملة رسائل مثل: “دافع عن ثقافتك!” و”تأمين العصر الذهبي”، مع صور ساخرة تهدف لتشجيع الترحيل وفرض الخوف على المهاجرين.

تحذيرات حقوقية

يشير مسؤولو حقوق الإنسان إلى أن توسيع دائرة التجنيد وتسريع التدريب مع ضعف الرقابة سيؤدي إلى مزيد من الانتهاكات، بما في ذلك التمييز العنصري، واحتجاز الأشخاص بدون إذن قضائي، ومشاكل في التعامل مع المجتمعات الحدودية.

وقال نوح شرام، خبير استراتيجي: “إنهم يُسارعون في تعيين شاغلي هذه المناصب الحساسة، بينما يُضعفون المؤسسات المسؤولة عن ضمان الرقابة.”

كما أضاف سبنسر رينولدز، مستشار في مركز برينان: “هذه القضايا متأصلة في وزارة الأمن الداخلي، وقد تتفاقم مع هذه التوسعة السريعة.”

وصفة للكارثة؟

مع التوسع التاريخي وإجراءات التوظيف المثيرة للجدل، يحذر الخبراء من أن هذه السياسة قد تكون وصفة لكارثة على مستوى حقوق الإنسان، مع تأثيرات طويلة الأمد على المجتمعات الحدودية وارتفاع احتمالية الانتهاكات والعنف داخل مراكز الاحتجاز.

خلاصة

حملة ترامب لتوسيع قوة ضباط الهجرة والجمارك تمثل أكبر عملية ترحيل في التاريخ الأمريكي، لكنها تحمل معها تحذيرات قوية من تزايد الانتهاكات وسوء السلوك، ما يجعلها قضية حساسة على الصعيدين القانوني والحقوقي.

لندن – اليوم ميديا

"
تستعد إدارة دونالد ترامب لإطلاق أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، مع حملة تجنيد واسعة النطاق تستهدف توظيف 10 آلاف ضابط جديد من إدارة الهجرة والجمارك، إضافة إلى 3 آلاف عميل من الجمارك وحماية الحدود بحلول نهاية العام. ويأتي هذا التوسع مع تمويل قياسي قدره 170 مليار دولار، وسط تحذيرات خبراء حقوق الإنسان ومسؤولين
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة