الرئيسية/التحليلات/ترامب بعد 8 أشهر: الطريق إلى الهاوية؟
التحليلات

ترامب بعد 8 أشهر: الطريق إلى الهاوية؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

بعد أكثر من 8 أشهر في الحكم، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مأزق على المستويين الداخلي والخارجي، بعد فترة مليئة بالوعود والتهديدات، لكنها انتهت إلى طرق مسدودة دون تحقيق أي نجاحات ملموسة.

على الصعيد الداخلي، ابتدع ترامب التعريفات الجمركية وادعى أنها ستعيد بناء “أمريكا العظيمة”، لكنها أدت إلى حروب تجارية مع شركاء دوليين كبار مثل أوروبا، الصين ودول جنوب شرق آسيا.

وعلى المستوى الخارجي، فشلت محاولاته لحل الحرب الأوكرانية، حيث انعقدت قمة في آلاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دون تحقيق أي تقدم ملموس. وفي الشرق الأوسط، لا يزال ترامب يعطل حل الدولتين ويدعم العمليات الإسرائيلية على غزة، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين.

الحروب التجارية وتأثيرها الاقتصادي

أنهت إدارة ترامب عدة صفقات تجارية مع الاقتصادات الكبرى، بينما جرى تمديد هدنة التعريفة الجمركية مع الصين لمدة ثلاثة أشهر. هذا النهج أدى إلى ارتفاع التضخم وخلق ضغوط على الشركات والمستهلكين الأمريكيين، إضافة إلى تقويض ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل.

سياسات ترامب غير التقليدية وتركزها الشخصي على اختيار الفائزين في السوق أثارت مخاوف كبيرة بشأن تراجع الاستثمار الأجنبي والنهضة الصناعية، خصوصاً مع سياسات الهجرة الصارمة التي تحد من توفر العمالة المؤهلة.

الضغوط السياسية والحكومية المحلية

ساهمت سياسات ترامب في اضطراب النظام السياسي الأمريكي، من خلال إرسال تعزيزات للحرس الوطني والتدخل في الشرطة المحلية خلال بعض الحوادث، إضافة إلى إقالة رئيسة مكتب العمل والإحصاء لمحاولة السيطرة على البيانات الاقتصادية الرسمية.

كما هاجم رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، ما أدى إلى تراجع الثقة بالدولار والأسواق المالية، في ظل مخاوف المستثمرين من تكرار سيناريو مشابه لتركيا عند عزل محافظ البنك المركزي وارتفاع التضخم بشكل جنوني.

نتيجة لهذه الديناميات، شهد ترامب تراجعاً في شعبيته محلياً بنحو 15 نقطة مقارنة بسابقيه، حتى بين الجمهوريين، وهو ما يعكس ضغط السياسات الاقتصادية والفشل في إدارة الأزمات الداخلية.

مأزق الشرق الأوسط: فلسطين وإيران

على الصعيد الإقليمي، تواجه إدارة ترامب قائمة طويلة من الأعمال غير المكتملة في الشرق الأوسط:

  • غزة وفلسطين: استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، مع تهديد نتنياهو بزيادة العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، في ظل دعم ترامب المستمر، ما يزيد من العزلة الدولية لإسرائيل.
  • لبنان وسوريا: تواصل الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وبناء قواعد عسكرية جديدة، مع استعداد إسرائيل للتوغل جنوب لبنان، بينما يشرف المبعوث الأمريكي توماس ويتكوف على التطورات.

هذه السياسات تعكس ضعف الإدارة الأمريكية في تحقيق استقرار المنطقة، وزيادة المخاطر الإنسانية والاجتماعية نتيجة استمرار النزاعات وارتفاع معدلات الجوع والفقر بين الفلسطينيين في غزة.

لندن – اليوم ميديا




"
بعد أكثر من 8 أشهر في الحكم، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مأزق على المستويين الداخلي والخارجي، بعد فترة مليئة بالوعود والتهديدات، لكنها انتهت إلى طرق مسدودة دون تحقيق أي نجاحات ملموسة. على الصعيد الداخلي، ابتدع ترامب التعريفات الجمركية وادعى أنها ستعيد بناء "أمريكا العظيمة"، لكنها أدت إلى حروب تجارية مع شركاء دوليين
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة