الرئيسية/التحليلات/بعد الاعتراف الدولي بفلسطين: هل تصنف إسرائيل دولة مارقة؟
التحليلات

بعد الاعتراف الدولي بفلسطين: هل تصنف إسرائيل دولة مارقة؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

تعيش إسرائيل حالة من الارتباك مع تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وسط تحذيرات واسعة من تداعيات أي خطوة لضم الضفة الغربية. ويطرح مراقبون تساؤلات غير مسبوقة حول إمكانية إعلان إسرائيل «دولة مارقة» وحتى احتمال طردها من الأمم المتحدة إذا مضت قدماً في خطط الضم.

دعم أميركي يقابله تحذير دولي

في الوقت الذي منح فيه وزير الخارجية الأميركي روبيو الضوء الأخضر لضم الضفة الغربية، أبدت قوى دولية، من بينها بريطانيا وروسيا والسعودية، معارضة شديدة لهذه الخطوة. وكانت لندن قد اتخذت بالفعل إجراءات عقابية، إذ منعت مشاركة مسؤولين إسرائيليين في أكبر معرض دفاعي لها نهاية أغسطس، كما طردت إيطاليا إسرائيل من معرض السياحة في ريميني، إلى جانب استبعادها من فعاليات اقتصادية ودفاعية في باريس.

نتنياهو بين الارتباك وضغوط الداخل

يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متردداً إزاء كيفية التعامل مع القرار الدولي المرتقب بالاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة. وتضاعف الضغط بعد إدانات واسعة لإسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة، وصدور قرار عن المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر الماضي باعتقال نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

حماية أميركية تواجه عزلة محتملة

تعتمد إسرائيل حالياً على الدعم الأميركي والضمانات التي قدمها روبيو، غير أن محللين يرون أن إدارة ترامب قد تجد نفسها معزولة عالمياً إذا استمرت في دعم سياسات إسرائيل المتحدية للمجتمع الدولي. كما تتنامى أصوات داخل الكونغرس الأميركي، حيث قدم مائة نائب مذكرة تطالب بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة.

احتمال إعلان إسرائيل «دولة مارقة»

لم يستبعد خبراء أن تتجه الأمم المتحدة لإعلان إسرائيل «دولة مارقة» وحرمانها من عضويتها إذا أقدمت على ضم الضفة الغربية، في خطوة ستكون غير مسبوقة في تاريخ المنظمة الدولية.

موسكو تؤكد التزامها بحل الدولتين

في موسكو، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة «تاس»، على أن تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ممكنة فقط عبر حل الدولتين، مؤكداً التزام روسيا بقرارات مجلس الأمن الدولي وبالمواقف الدولية الرامية لإيجاد تسوية عادلة وطويلة الأمد.

بريطانيا تحذر من تداعيات الضم

وفي لندن، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أنها حذرت إسرائيل من استخدام الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين كذريعة لضم الضفة الغربية، مشيرة إلى أن القرار البريطاني جاء حرصاً على أمن الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ودعماً لفرص السلام والعدالة في الشرق الأوسط.

حل الدولتين أمام اختبار مصيري

يأتي كل ذلك عشية مؤتمر مشترك سعودي-فرنسي يُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أن تعلن عدة دول بقيادة باريس اعترافها بدولة فلسطين. ويعيد هذا الزخم إلى الواجهة مبدأ حل الدولتين، الذي أُقر منذ قمة الرباط عام 1967 وأعيد التأكيد عليه في اتفاقيات أوسلو 1993، لكنه ظل يواجه عقبات متزايدة بفعل الاستيطان الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني.

لندن – اليوم ميديا

"
تعيش إسرائيل حالة من الارتباك مع تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وسط تحذيرات واسعة من تداعيات أي خطوة لضم الضفة الغربية. ويطرح مراقبون تساؤلات غير مسبوقة حول إمكانية إعلان إسرائيل «دولة مارقة» وحتى احتمال طردها من الأمم المتحدة إذا مضت قدماً في خطط الضم. دعم أميركي يقابله تحذير دولي في الوقت الذي منح فيه وزير
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة