الرئيسية/التحليلات/اتفاق دفاعي سعودي باكستاني يفتح الباب أمام تحالف رباعي مع مصر وتركيا
التحليلات

اتفاق دفاعي سعودي باكستاني يفتح الباب أمام تحالف رباعي مع مصر وتركيا

sou
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

أثار توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان تساؤلات عربية حول إمكانية انضمام دول عربية جديدة إلى هذا التحالف لمواجهة تحديات المنطقة تحت مظلة ردع نووي.

وجاء التوقيع خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المملكة، حيث اتفق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن “أي عدوان على أحد البلدين يعد عدواناً على الآخر”.

تاريخ طويل من العلاقات السعودية الباكستانية

أوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن الاتفاقية الجديدة امتداد لعلاقات وثيقة بدأت منذ أكثر من سبعة عقود.

كانت السعودية أول من اعترف بباكستان عام 1947، وتبع ذلك توقيع معاهدة الصداقة عام 1951، التي أرست أسس التعاون السياسي والعسكري. ومنذ عام 1967 تدربت القوات السعودية لدى الجيش الباكستاني، حيث تم تدريب أكثر من 8000 جندي سعودي، كما تعزز التعاون في 1982 باتفاقية للتدريب العسكري وإرسال قوات.

توقيت الاتفاقية وأبعادها الإقليمية

يأتي هذا الاتفاق في وقت حساس يشهد توترات متصاعدة في المنطقة، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة في قطر، وما تبعه من مخاوف خليجية بشأن تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية.

وأكد البيان المشترك أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز الردع المشترك بما يضمن الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

مصر وتركيا في دائرة الانضمام

توقع اللواء أسامة كبير إمكانية انضمام دول عربية أخرى، وعلى رأسها مصر، نظرًا للعلاقات القوية التي تربطها بباكستان والسعودية. وأشار إلى أن انضمام تركيا ومصر سيشكل تحالفًا عسكريًا ضخمًا يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعزز القوة الإسلامية في مواجهة التهديدات الإقليمية.

تحول استراتيجي في موازين القوى

من جانبه، اعتبر الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن الاتفاقية تمثل تحولاً استراتيجيًا عميقًا في موازين القوى بالمنطقة.

وأكد أن الردع النووي الباكستاني يمثل حجر الزاوية في هذه الشراكة، موضحًا أن النص الصريح الذي يعتبر أي اعتداء على أحد البلدين اعتداءً على الآخر، يبعث برسالة ردع قوية لأي طرف يفكر في تهديد مصالحهما.

مظلة نووية وردع إقليمي

يرى الخبراء أن الاتفاقية لا تقتصر على الدفاع التقليدي بل تفتح الباب أمام مظلة نووية غير مباشرة توفر للسعودية حماية إضافية في بيئة مضطربة. كما تعكس رغبة البلدين في بناء شراكة عسكرية تتجاوز الأطر التقليدية لتصبح رادعًا استراتيجيًا ضد أي تهديد إقليمي.

قراءة جيوسياسية للاتفاق

يؤكد المراقبون أن الاتفاقية ليست مجرد خطوة عسكرية بل تحالف استراتيجي يجمع بين القوة الاقتصادية والعسكرية السعودية والقوة النووية الباكستانية. هذا الدمج يعزز التوازن الإقليمي ويقلل من احتمالات التصعيد، مما يجعلها خطوة محورية في مستقبل الأمن العربي والإسلامي.

لندن – اليوم ميديا

"
أثار توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان تساؤلات عربية حول إمكانية انضمام دول عربية جديدة إلى هذا التحالف لمواجهة تحديات المنطقة تحت مظلة ردع نووي. وجاء التوقيع خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المملكة، حيث اتفق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن "أي عدوان على
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة