الرئيسية/التحليلات/عودة بلير للشرق الأوسط: جروح قديمة وشكوك جديدة
التحليلات

عودة بلير للشرق الأوسط: جروح قديمة وشكوك جديدة

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في “مجلس السلام” لإدارة شؤون غزة جدلا واسعا في الشرق الأوسط وأوروبا.

ورغم تجربته السابقة الفاشلة كمبعوث دولي بين عامي 2007 و2015، يعود بلير اليوم ليواجه ملفات أكثر تعقيدا وسط تشكيك فلسطيني واسع في نواياه، بحسب تقرير لرويترز.

إرث العراق يلاحق بلير ويثير غضب الفلسطينيين

تلطخت سمعة بلير في العالم العربي بسبب دعمه لغزو العراق عام 2003 إلى جانب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن.

ويرى محللون فلسطينيون أن بلير منحاز تاريخيا لإسرائيل، فيما اعتبر هاني المصري، المحلل السياسي من رام الله، أن “سجله أسود للغاية مع الفلسطينيين”.

ترامب يصف بلير بـ”الرجل الجيد”.. وحماس ترفض تدخله

أعلن ترامب أن بلير طلب الانضمام إلى المجلس، واصفا إياه بأنه “رجل جيد جدا”. لكن حركة حماس رفضت أي دور لبلير، مؤكدة على لسان القيادي طاهر النونو: “لا نقبل وصاية أجنبية على شعبنا”.

قدرة بلير على “مد الجسور” بين الأطراف محل خلاف

بينما يرى منتقدوه أن إشراكه في الملف “فضيحة سياسية”، يؤكد مؤيدوه أن بلير يملك علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والخليج، مما قد يمنحه القدرة على “مد الجسور” في لحظة دبلوماسية معقدة.

توم كيلي، المتحدث باسم بلير خلال رئاسته، قال: “من يبحث عن شخصية مثالية للشرق الأوسط سيظل يبحث طويلا لكن بلير قادر على فهم مختلف وجهات النظر”.

معركة الصورة: بين أيرلندا الشمالية وحرب العراق

يستشهد مؤيدو بلير بدوره السابق في إحلال السلام في أيرلندا الشمالية بعد ثلاثة عقود من العنف الطائفي، معتبرين أنه قد يوظف خبرته في تسويات الشرق الأوسط.

لكن منتقديه يصرون على أن تجربة العراق ستظل تطغى على أي دور جديد، وأن عودته “تنكأ جروحا قديمة وتثير شكوكا جديدة”.

بلير بين الشكوك والفرص الدبلوماسية

عودة بلير تضعه في قلب أزمة الشرق الأوسط مجددا، بين رفض فلسطيني قاطع وترحيب دبلوماسي محدود.

ويبقى السؤال: هل يستطيع توني بلير، الذي فقد رصيده الشعبي بسبب العراق، أن يكون جسرا للحلول في غزة، أم أن “مجلس السلام” الجديد سيعيد إنتاج الفشل الدبلوماسي؟

لندن – اليوم ميديا

"
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في "مجلس السلام" لإدارة شؤون غزة جدلا واسعا في الشرق الأوسط وأوروبا. ورغم تجربته السابقة الفاشلة كمبعوث دولي بين عامي 2007 و2015، يعود بلير اليوم ليواجه ملفات أكثر تعقيدا وسط تشكيك فلسطيني واسع في نواياه، بحسب تقرير لرويترز. إرث العراق يلاحق بلير
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة