
كشف تقرير إسرائيلي عن حملة رقمية واسعة النطاق تديرها جهات مدعومة من تل أبيب لتعزيز ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي كخيار مستقبلي للحكم في إيران، باستخدام حسابات وهمية وأدوات ذكاء اصطناعي للتأثير على الرأي العام، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب في غزة.
وذكرت صحيفة هآرتس في تقرير نشر بتاريخ 3 أكتوبر أن إسرائيل تموّل حملة رقمية بالفارسية تهدف إلى ترويج عودة النظام الملكي الإيراني، في إطار ما تصفه مصادر أمنية بأنه جزء من استراتيجية التأثير النفسي والإعلامي ضد طهران.
خلفية رضا بهلوي والنظام الملكي الإيراني
رضا بهلوي هو نجل آخر شاه لإيران الذي أطيح به خلال الثورة الإسلامية عام 1979. ومنذ ذلك الحين، يعيش في المنفى ويمثّل التيار الملكي المعارض.
وفي عام 2023، أجرى بهلوي زيارة نادرة إلى إسرائيل بدعوة من وزيرة المخابرات آنذاك غيلا جمليل. ووفق التقرير، بدأت الحملة الرقمية بعد تلك الزيارة وتكثفت مع بداية الحرب في غزة، بتمويل من كيان خاص مدعوم حكوميًا.
استخدام الذكاء الاصطناعي والتأثير عبر السوشيال ميديا
اعتمدت الحملة على شبكات من الحسابات المزيفة على منصّات X وInstagram، وروّجت وسومًا مثل #KingRezaPahlavi، مع محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي.
أحد أبرز الفيديوهات المزيفة حمل عنوان “العام المقبل في طهران الحرة”، ويُظهر مشهدًا خياليًا لبهلوي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسيران في شوارع طهران، في محاولة لتصوير “العودة الملكية” كواقع قريب.
ردود وتحليلات أمنية
قال الباحث راز زيمت من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب إن رضا بهلوي لا يتمتع بدعم شعبي حقيقي داخل إيران، محذرًا من أن هذه الحملات قد تعزز رواية النظام الإيراني بأن تل أبيب وواشنطن تسعيان لإعادة إيران إلى نظام عميل، ما يمنح القيادة الإيرانية مبررًا إضافيًا لتشديد قبضتها.
تحقيقات أخرى تكشف عمليات تأثير رقمية
أشار مختبر المواطن (Citizen Lab) بجامعة تورنتو إلى اكتشاف حملات رقمية متزامنة باللغة الفارسية مرتبطة بإسرائيل أو متعاقدين عنها، هدفت إلى خلق اضطرابات داخلية في إيران.
وأوضحت التحقيقات أن بعض الحسابات المزيفة كانت تروّج لمقاطع فيديو مزيفة تدّعي وقوع انفجارات في سجن إيفين بطهران قبل إعلان السلطات عنها رسميًا، في محاولة لتحفيز الشارع الإيراني على الاحتجاج.
الهدف: زعزعة النظام الإيراني من الداخل
خلص تقرير Citizen Lab إلى أن هذه الحملات تهدف إلى إضعاف الثقة بالنظام الإيراني وخلق فوضى مالية واجتماعية عبر رسائل تحث الإيرانيين على سحب أموالهم من البنوك والمشاركة في احتجاجات محلية.
كما تم تحديد قنوات تيليغرام مرتبطة بإسرائيل كانت تشجع على “التحرك الشعبي” داخل إيران، في ما يبدو أنه جزء من استراتيجية رقمية متكاملة لزعزعة النظام من الداخل.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *