
كشف تقرير عن اقتراح باكستاني لبناء ميناء جديد على بحر العرب بالقرب من الحدود مع أفغانستان وإيران بمشاركة استثمارية أمريكية، في إطار جهود إسلام أباد لتعزيز التمويل الغربي وإعادة تشكيل دورها الأمني في غرب آسيا.
بحر العرب
تعمل إسلام أباد على جذب التمويل الغربي للتنمية بينما تسعى أيضًا لتعزيز موقعها كضامن أمني رئيسي في غرب آسيا. وفق تقرير فاينانشال تايمز الصادر في 4 أكتوبر، اقترح مستشارو قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، على المسؤولين الأمريكيين بناء ميناء جديد بالقرب من الحدود مع أفغانستان وإيران.
يقع المشروع في بلدة باسني الساحلية بمنطقة جوادِر، بلوشستان، ويصف الموقع بأنه بوابة لاحتياطيات المعادن الحيوية في باكستان. ويستهدف المشروع قيام المستثمرين الأمريكيين ببناء وإدارة محطة ميناء دون إنشاء قواعد عسكرية أمريكية، مع التركيز على فرص تمويل مشاريع التنمية، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية التي تربط باسني بالمقاطعات الغربية الغنية بالمعادن.
التواصل الأمريكي والباكستاني بشأن المشروع
أوضحت فاينانشال تايمز أن الاقتراح تم تعميمه على عدد من المسؤولين الأمريكيين، وتمت مناقشته لاحقًا مع الجنرال منير قبل اجتماعه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أواخر الشهر الماضي.
ويأتي هذا الاجتماع بعد محادثات سابقة في سبتمبر، عندما سعى منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى تعزيز الاستثمار الأمريكي في الزراعة والطاقة والتكنولوجيا والتعدين. وأشار التقرير إلى أن شريف ضغط على واشنطن لتشجيع مشاركة القطاع الخاص الأمريكي في الاقتصاد الباكستاني، بينما اعتُبر مشروع ميناء باسني فرصة استراتيجية للشركات الأمريكية للاستثمار في البنية التحتية المرتبطة بالموارد الطبيعية.
أهمية المشروع الاقتصادية والجيوسياسية
تمثل مبادرة ميناء باسني جزءًا من جهود باكستان لجذب تمويل التنمية الغربية لمشاريع البنية التحتية، خاصة في قطاعات الموارد والمعادن، بما يعزز النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي.
ورغم محاولات التواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض ووزارة الخارجية الباكستانية للحصول على تعليق، لم تستجب هذه الجهات، كما فشلت محاولات الوصول إلى الجيش الباكستاني.
إعادة تشكيل الدور الدفاعي لباكستان في غرب آسيا
بالإضافة إلى المبادرات الاقتصادية، تعمل باكستان على إعادة تشكيل موقفها الدفاعي في غرب آسيا، مستفيدة من اتفاقية الدفاع المشترك الجديدة مع المملكة العربية السعودية لترسيخ نفسها كضامن أمني إقليمي.
وأكد وزير الدفاع خواجة آصف الشهر الماضي أن الاتفاق دفاعي وليس توسعياً، وترك “الباب مفتوحاً” أمام الدول العربية الأخرى للانضمام إليه، مشيرًا إلى تشابه المبادرة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في جانب التعاون الدفاعي المشترك.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *