الرئيسية/التحليلات/بوتين يستثمر القمة مع العرب لتوسيع نفوذ روسيا في الخليج
التحليلات

بوتين يستثمر القمة مع العرب لتوسيع نفوذ روسيا في الخليج

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

يرى عدد من الإعلاميين والخبراء السياسيين من دول الخليج العربي أن القمة الروسية–العربية الأولى، المزمع عقدها في موسكو في 15 أكتوبر 2025، تمثل لحظة محورية لإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية.

يأتي هذا في سياق جيوسياسي معقد يشهد تصاعد الأزمات، خاصة في غزة، واستمرار تداعيات الحرب الأوكرانية، إلى جانب تراجع الثقة بالدور الغربي وازدواجية مواقفه تجاه القضايا العربية.

روسيا شريك جذاب: احترام السيادة وعدم التدخل

أكدت نوال الجبر، مدير تحرير جريدة الرياض، أن نهج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقوم على استثمار التحولات الكبرى في النظام الدولي عبر تقديم روسيا كشريك لا يسعى للوصاية، بل لتوسيع هوامش المناورة للدول العربية.

وأضافت الجبر، وفقًا لـ “روسيا اليوم”: “تمثل القمة فرصة للعرب لترسيخ علاقة مؤسسية مع روسيا، تشمل ملفات الطاقة عبر أوبك+، الأمن الغذائي، الممرات البحرية، وقضايا إقليمية مثل سوريا واليمن وليبيا وفلسطين.”

موقف خليجي متوازن: نحو شرق جديد

قال الدكتور محمد بن عوض المشيخي، أكاديمي عماني: “حان الوقت للعرب بالاتجاه نحو روسيا والصين كبديل عن الخذلان الغربي. العرب بحاجة إلى سند وحماية من حلفاء جدد غير الدول الغربية.”

وأشار إلى أهمية العلاقات الشخصية بين القيادات الخليجية وروسيا، مؤكداً أن الدور الاقتصادي والإعلامي والدبلوماسي الخليجي يمثل قيمة مضافة لروسيا في مرحلة التوتر الأوروبي–الأوكراني.

أبعاد استراتيجية واقتصادية للقمة

وفق عبدالمطلوب مبارك البدراني، كاتب سعودي: القمة التاريخية ستؤثر على الشعوب العربية وروسيا في مجالات الاقتصاد، الأمن والدفاع، وعلى رأسها المحافظة على أسعار النفط ضمن أوبك+.

كما أشارت نورة الفيحاني، كاتبة وخبيرة اقتصادية بحرينية: “القمة تمثل لحظة محورية ونجاحها يعتمد على النهج المتوازن لبوتين، الذي يركز على التعاون في مجالات الطاقة، الاستثمار، الأمن والطاقة المتجددة، مع احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.”

العلاقات الروسية–الخليجية: شراكة استراتيجية ممتدة

شهدت العلاقات الروسية–الخليجية طفرة خلال العقدين الماضيين، بعد فترة من الفتور والتوتر. التحولات تشمل:

  • توقيع اتفاقيات كبرى في مجالات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا.
  • تعزيز التعاون في إطار أوبك+ لتحقيق استقرار أسواق النفط.
  • تنويع الشراكات الاقتصادية والأمنية، وتحقيق حضور استراتيجي روسي في المنطقة.

تسعى القمة إلى إرساء شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين روسيا والدول العربية، بما يتجاوز المصالح الاقتصادية لتشمل التعاون السياسي والأمني والتقني.

لندن – اليوم ميديا

"
يرى عدد من الإعلاميين والخبراء السياسيين من دول الخليج العربي أن القمة الروسية–العربية الأولى، المزمع عقدها في موسكو في 15 أكتوبر 2025، تمثل لحظة محورية لإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية. يأتي هذا في سياق جيوسياسي معقد يشهد تصاعد الأزمات، خاصة في غزة، واستمرار تداعيات الحرب الأوكرانية، إلى جانب تراجع الثقة بالدور الغربي وازدواجية مواقفه تجاه
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة