الرئيسية/التحليلات/الأسد خدع إيران: صفقات وهمية وديون بلا مقابل
التحليلات

الأسد خدع إيران: صفقات وهمية وديون بلا مقابل

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

كشف فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن حيل اقتصادية مارسها نظام بشار الأسد ضد إيران، مقابل الديون الضخمة المتراكمة خلال سنوات الحرب السورية.

وقال بيشة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن دمشق قدّمت لإيران مشاريع وهمية بدلاً من سداد الديون الحقيقية، مضيفاً:

“أعطونا بئراً نفطية بدلاً مما طلبناه، لكننا اكتشفنا لاحقاً أنها مجرد أرض فارغة، وقالوا لنا احفروا بأنفسكم حتى تجدوا النفط”.

بئر نفط بلا نفط وصفقات “مضلّلة”

وأوضح بيشة أن الصفقة التي قدمها النظام السوري تضمنت شرطاً غريباً، حيث اشترط الأسد حصول حكومته على 12.5% من عائدات النفط إذا وُجد فعلاً، قائلاً:

“كانوا يعلمون أنه لا وجود للنفط، لكنهم أرادوا إظهار نوع من التعاون الصوري لتغطية الديون”.

وأضاف أن إيران حصلت على خمسة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، لكن وزارة الطاقة السورية رفضت منح حق الري أو الاستثمار، موضحاً أن المسؤولين في دمشق “لم يحددوا حتى موعداً للقاء لبحث سبل تشغيل المشروع”.

أراضٍ بلا ري ومزارع بلا ماشية

تابع بيشة قائلاً: “أعطونا أراضي زراعية دون مياه، ومزرعة لتربية الماشية لا تحتوي على أي أبقار، ولا حتى منشآت عاملة، كانت مجرد أرض خراب”.

وأكد أن هذه المشاريع كانت خالية من المضمون الاقتصادي، مشيراً إلى أن طهران كانت تأمل بتحويلها إلى جزء من سداد الديون التي تراكمت منذ تدخلها العسكري والاقتصادي في سوريا.

فوسفات محاصر وموانئ تحت السيطرة الروسية والإسرائيلية

وكشف بيشة أن النظام السوري منح إيران مناجم فوسفات في وسط البلاد، لكن تصديرها كان مستحيلاً لأن ميناء طرطوس خاضع للسيطرة الروسية.
وأضاف:

“قال لنا الأسد اذهبوا إلى اللاذقية، لكن الميناء هناك تحت القصف الإسرائيلي، فكيف يمكن لإيران أن تبني ميناء وتصدر منه؟”.
وأشار إلى أن إيران كانت عاجزة عن تنفيذ أي مشروع فعلي على الأرض بسبب القيود الروسية والإسرائيلية، رغم وعود دمشق.

وعود الأسد تتبخر… وإيران تكتشف الخدعة

بحسب فلاحت بيشة، فإن ما قدمه النظام السوري لإيران لم يكن سوى صفقات شكلية دون مردود اقتصادي حقيقي، وقال:

“أعطونا بئراً فارغة وقالوا احفروا بأنفسكم، وإن وجدتم النفط ادفعوا 12.5% لسوريا وخذوا الباقي مقابل الدين”.
واعتبر أن هذه التجارب تعكس الفجوة الهائلة بين الوعود السورية والواقع الميداني، مؤكداً أن دمشق استفادت من الدعم الإيراني خلال الحرب لكنها لم تفِ بوعودها بعد انتهائها.

فجوة الثقة تتسع بين طهران ودمشق

يرى مراقبون أن تصريحات بيشة تكشف عن تصدّع غير مسبوق في العلاقات الإيرانية – السورية، بعد سنوات من التحالف العسكري والسياسي.
وتشير التحليلات إلى أن طهران باتت تشعر بخسارة استثماراتها في سوريا، وسط تنامي النفوذ الروسي في الموانئ والمناجم، ما يضع إيران في موقع اقتصادي هامشي رغم كلفتها الضخمة في الحرب.

تكشف تصريحات فلاحت بيشة أن نظام الأسد استخدم أدوات اقتصادية ملتوية للتنصّل من ديونه تجاه إيران، مقدماً صفقات “رمزية” تفتقر لأي جدوى اقتصادية.

ويرى خبراء أن هذه الاعترافات قد تعيد فتح ملف النفوذ الإيراني في سوريا، وتسلّط الضوء على التوترات الخفية بين الحلفاء التقليديين في محور طهران – دمشق – موسكو.

لندن – اليوم ميديا

"
كشف فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن حيل اقتصادية مارسها نظام بشار الأسد ضد إيران، مقابل الديون الضخمة المتراكمة خلال سنوات الحرب السورية. وقال بيشة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن دمشق قدّمت لإيران مشاريع وهمية بدلاً من سداد الديون الحقيقية، مضيفاً: "أعطونا بئراً نفطية بدلاً مما طلبناه، لكننا
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة