
انطلقت اليوم الدورة الأولى لمعرض نواكشوط الدولي للكتاب تحت شعار “رفوف الصحراء“، في حدث ثقافي تاريخي يُبرز موريتانيا كعاصمة للإبداع والمعرفة في الفضاء العربي والأفريقي. وقد جمع المعرض أكثر من 80 دار نشر عربية ودولية، لتشكل نوافذ متعددة على العالم من قلب الصحراء.
شراكة عربية ودولية
تصدر مصر المشاركات الخارجية بنحو 26 دار نشر، تلتها الأردن بـ14 دار نشر، كما شاركت دور نشر من الإمارات، قطر، الكويت، السعودية، الجزائر، تونس، لبنان، تركيا، وإندونيسيا.
وأكد وزير الثقافة الموريتاني، الحسين ولد مدو، أن المعرض يمثل جسرًا بين الماضي والحاضر، والمشرق بالمغرب، والفضاء العربي بالأفريقي، مشيرًا إلى أن “موريتانيا جعلت من صحرائها مكتبة مفتوحة، ومن رمالها حبرًا للمعرفة، ومن كُتابها جسورًا بين الشعوب والثقافات”.
برنامج غني ومتعدد الفنون
يشمل المعرض ندوات فكرية، أمسيات شعرية وفنية، معارض للفن التشكيلي والخط العربي، إلى جانب جناح خاص للأطفال لتشجيع حب القراءة منذ الصغر.
وسيتمكن الزوار من متابعة توقيع أحدث الإصدارات والالتقاء بالكتّاب والباحثين من داخل موريتانيا وخارجها، ما يعكس الطابع التفاعلي للمعرض كمنصة للتبادل الثقافي والمعرفي.
رؤية وطنية ودور رائد للمعرض
أكدت وزارة الثقافة أن المعرض يُعَد موعدًا ثقافيًا ثابتًا سنويًا، يهدف إلى تعزيز مكانة الكتاب والقراءة في المجتمع، وإبراز الإنتاج الفكري الوطني، وفتح فضاءات حوارية بين الأجيال والمدارس الفكرية المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن الحدث سيكون فضاءً مفتوحًا للتواصل بين الكتّاب والباحثين والجمهور، ويعكس رؤية وطنية تجعل الثقافة والكتاب رافعة للتنمية والانفتاح على العالم العربي والأفريقي.
آمال الموريتانيين على المعرض
علق المثقف لمرابط ولد محمد لخديم، مدير مجلة “آفاق فكرية”، على أهمية المعرض، مؤكدًا أنه يجمع بين التراث الصحراوي والإبداع المعاصر. وأضاف أن المعرض يعكس التميز الموريتاني في الجمع بين الأدب والثقافة والبيئة الصحراوية، ويؤسس لتجربة ثقافية فريدة على مستوى المنطقة.
يفتح معرض “رفوف الصحراء” أبوابه حتى 26 أكتوبر 2025 في المركز الدولي للمؤتمرات بنواكشوط، ليكون منصة دائمة للتفاعل الثقافي والمعرفي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الحراك الثقافي في موريتانيا، ويجعل العاصمة نواكشوط قلبًا نابضًا للكتاب والثقافة والإبداع في العالمين العربي والأفريقي.
نواكشوط- المختار ولد اشبيه




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *