
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزير المالية بيتسائل سموتريتش أنه لا يرغب في دفع مسألة السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس. وأوضح مكتب رئيس الوزراء للوزير أن الولايات المتحدة لا ترغب في قيام إسرائيل بضم الضفة، مشيرًا في رسالة تحذيرية إلى سموتريتش:
“عندما يزورنا نائب الرئيس جي. دي. فانس، لا تضع إصبعك في عينه.”
ويأتي هذا التحذير في وقت حساس بعد أن صادق الكنيست يوم الأربعاء على مشروع قانون قدمه عضو الكنيست آفي ماوز لتطبيق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يعكس موقفًا يختلف عن سياسة نتنياهو الرسمية.
انقسام في الائتلاف حول مشروع القانون
أفاد سموتريتش أنه كان يخطط للانتظار حتى الأسبوع المقبل قبل طرح التشريع، لكنه أشار إلى أن القرار لم يكن بيده وحده. وأوضح أن بعض الوزراء أبدوا استيائهم من ما يعتبرونه تقاعس نتنياهو تجاه اعتراف بعض الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية وفرض العقوبات على وزراء ومسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى.
وأكدت مصادر في الائتلاف أن التشريع، لو فشل، فلن يُعاد تقديمه قبل مرور ستة أشهر، مما يوضح حجم الانقسام السياسي حول مسألة ضم الضفة الغربية داخل الحكومة الإسرائيلية.
دعوات سموتريتش لتطبيق السيادة الإسرائيلية
في خطوة متزامنة، دعا سموتريتش نتنياهو إلى تنفيذ السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، رداً على تمرير مشروع قانون قدمه عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان بشأن “تطبيق السيادة في معاليه أدوميم”.
وقال في بيان رسمي: “سيدي رئيس الوزراء، لقد تكلم الكنيست. لقد تكلم الشعب. لقد حان الوقت لتطبيق السيادة الكاملة على جميع أراضي يهودا والسامرة، إرثنا التاريخي، والمضي قدماً في اتفاقيات سلام مقابل سلام مع جيراننا من موقع قوة.”
ويُظهر هذا الموقف التوتر الداخلي داخل الحكومة الإسرائيلية بين الرغبة في توسيع السيادة على الضفة الغربية والحاجة إلى الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
دلالات التحذير الأمريكي
يشير التحذير الواضح من نتنياهو إلى أهمية الالتزام بالتوازن الدبلوماسي مع واشنطن، خصوصًا في ظل زيارة نائب الرئيس الأمريكي المرتقبة. وتوضح الرسالة أن أي خطوة أحادية في الضفة الغربية قد تؤدي إلى توتر العلاقات مع أكبر حليف لإسرائيل، وهو ما يعكس حساسية الملف الفلسطيني-الإسرائيلي على المستوى الدولي.
ويأتي ذلك في سياق موجة دبلوماسية حادة تتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية، حيث تتصاعد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من الولايات المتحدة وأوروبا لضمان استمرار العملية السلمية ومنع أي خطوات أحادية قد تُعقّد المفاوضات الإقليمية.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *