
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في قطاع غزة لا يواجه أي خطر رغم تصاعد التوترات، بعد أن أعلنت السلطات الصحية في غزة مقتل 26 شخصًا في غارات إسرائيلية جديدة، بينما تبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق الاتفاق.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من اليابان إلى كوريا الجنوبية إن “وقف إطلاق النار في غزة صامد، ولا شيء سيعرضه للخطر”، مضيفًا أن “لإسرائيل الحق الكامل في الرد على أي هجوم يستهدفها”.
وأوضح ترامب: “حسب ما علمت، لقد قُتل جندي إسرائيلي، وردّت إسرائيل كما يجب أن ترد. عندما تُضرب، يجب أن تردّ بالمثل. هذا حقها المشروع”، مشددًا على أن حماس “جزء صغير جدًا من السلام في الشرق الأوسط، ويجب عليها الالتزام بالاتفاق”.
وذكرت السلطات الصحية في غزة أن الغارات الإسرائيلية التي استمرت حتى فجر الأربعاء أسفرت عن سقوط 26 قتيلًا على الأقل، بينهم خمسة أشخاص من عائلة واحدة في مخيم البريج للاجئين، وأربعة آخرون في حي الصبرة بمدينة غزة، وخمسة في خان يونس جنوب القطاع.
وفي المقابل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا أعلن فيه أن نتنياهو أمر بشن “هجمات قوية وفورية” على قطاع غزة، دون ذكر سبب محدد، في حين صرّح مسؤول عسكري إسرائيلي أن “حماس انتهكت وقف إطلاق النار بشن هجوم على قوات إسرائيلية داخل القطاع”، واصفًا ذلك بأنه “انتهاك صارخ جديد للاتفاق”.
من جانبها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن أي هجوم على القوات الإسرائيلية، مؤكدة في بيان رسمي أنها “لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة”.
وكان الاتفاق الذي توسط فيه ترامب قد دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد عامين من الحرب التي اندلعت في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر 2023 التي قادتها حماس ضد إسرائيل، والتي تسببت في تصعيد واسع بالمنطقة.
وهدد الرئيس الأمريكي خلال حديثه للصحفيين بالقضاء على حماس في حال عدم التزامها بالاتفاق، قائلًا: “إذا لم تلتزم حماس، فلن يكون أمامها مستقبل، وسنضع حدًا لها نهائيًا”.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن اشتباكًا مسلحًا وقع في مدينة رفح جنوبي غزة بين مقاتلي حماس وقوات إسرائيلية مساء الثلاثاء، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حول الحادث.
ويأتي هذا التصعيد بعد ما وصفته إسرائيل يوم السبت الماضي بأنه “ضربة مستهدفة” ضد أحد الأشخاص في وسط غزة، قالت إنه كان يخطط لمهاجمة قواتها.
وبينما تتواصل الضغوط الدولية للحفاظ على الهدوء، يؤكد مراقبون أن تصريحات ترامب تشير إلى إصرار واشنطن على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، رغم تصاعد المخاوف من انهياره في أي لحظة.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *