
أعلن قصر بكنجهام، أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأصغر الأمير آندرو من جميع ألقابه الملكية وإلزامه بمغادرة مقر إقامته الرسمي في وندرسور، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى النأي بالعائلة المالكة البريطانية عن الفضائح المرتبطة بجيفري إبستين، الأمريكي المدان في قضايا جنسية.
تجريد شامل من الألقاب والامتيازات
وأكد البيان الصادر عن القصر أن الأمير آندرو (65 عامًا)، وهو الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، لم يعد يحمل أي لقب ملكي رسمي، وسيُعرف لاحقًا باسمه المدني آندرو ماونتباتن وندسور.
ويأتي القرار بعد أسابيع فقط من إجباره على التخلي عن لقب دوق يورك، الذي حمله لعقود، إثر الضغوط المتزايدة الناتجة عن علاقاته المشبوهة مع إبستين.
طرد من مقر الإقامة الملكي
وأشار البيان إلى أن إخطارًا رسميًا تم تقديمه لآندرو للتنازل عن عقد إيجار قصر رويال لودج في وندسور غرب لندن، حيث عاش لسنوات، وأنه سيُمنح سكنًا بديلاً خاصًا بعيدًا عن ممتلكات العائلة الملكية، بحسب رويترز.
ويُعد هذا الإجراء من أكثر القرارات حساسية في تاريخ العائلة المالكة البريطانية الحديث، حيث نادرًا ما يُقدم ملك على تجريد أحد أفراد عائلته من جميع امتيازاته وممتلكاته.
خلفية الفضيحة وعزلة متزايدة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات فضيحة جيفري إبستين، الذي أدين بالاتجار الجنسي قبل انتحاره في زنزانته عام 2019، والتي طالت عددًا من الشخصيات البارزة حول العالم، بينهم الأمير آندرو.
وعلى الرغم من نفيه المتكرر للاتهامات، إلا أن ظهوره في مقابلات إعلامية مثيرة للجدل زاد من غضب الرأي العام البريطاني ودفع المؤسسة الملكية إلى قطع صلتها العلنية به.
الملك تشارلز يواصل إصلاح البيت الملكي
ويخضع الملك تشارلز حاليًا لعلاج منتظم من السرطان، إلا أن قراراته الأخيرة تعكس رغبة قوية في إصلاح صورة المؤسسة الملكية وضمان بقائها بعيدة عن أي شبهات أو فضائح.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة واضحة للحفاظ على هيبة العرش وترسيخ مبدأ المساءلة حتى داخل العائلة المالكة.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *