
كشف ميخائيل كوفالتشوك، رئيس المركز الوطني للبحوث “معهد كورتشاتوف” الروسي، عن إمكانية إنشاء أول محطة طاقة نووية حرارية في الفضاء. جاء ذلك خلال حديثه أمام آلاف الطلاب المشاركين في الماراثون التعليمي “المعرفة والعلم”، الذي عُقد في موسكو يومي 30 و31 أكتوبر، بمشاركة أكثر من خمسة آلاف طالب من روسيا وأبخازيا.
وقال كوفالتشوك: “أعتقد أننا سنسعى لإنشاء أول محطة للطاقة في الفضاء لتشغيل هذا النظام بالاعتماد على الطاقة النووية الحرارية، لأن كل المقومات متوفرة هناك. لكن هذه المهمة تقع على عاتق الجيل الجديد، أنتم الشباب”.
لماذا الفضاء مثالي للطاقة النووية الحرارية؟
أوضح كوفالتشوك أن عملية الاندماج النووي الحراري تختلف عن الانشطار النووي التقليدي، إذ لا تعتمد على تقسيم عناصر ثقيلة مثل اليورانيوم أو البلوتونيوم، بل على اندماج نظائر الهيدروجين الخفيفة كما يحدث في الشمس، مما يولد طاقة أكبر بكثير.
وأشار إلى أن نجاح الاندماج النووي الحراري يتطلب فراغاً كبيراً، وهو متوفر بالكامل في الفضاء الطبيعي، بينما تحتاج التجارب الأرضية إلى مضخات معقدة لتوفير ظروف مماثلة.
كما يتطلب الأمر توليد مجال مغناطيسي قوي باستخدام مغانط فائقة التوصيل، تُبرّد بالهيليوم السائل حتى نحو 270 درجة مئوية تحت الصفر، للحفاظ على التوصيل الفائق وضمان عمل الجهاز بكفاءة عالية.
مشروع الطموح الروسي ومستقبل الطاقة الفضائية
يُعد هذا المشروع خطوة غير مسبوقة نحو استغلال الفضاء لتوليد الطاقة النظيفة والآمنة، بعيدًا عن القيود الأرضية مثل الاندماج النووي الحراري الذي يحتاج إلى تجهيزات ضخمة ومعقدة. ويؤكد كوفالتشوك أن هذه المبادرة ليست مجرد حلم علمي، بل تحدٍ عملي يعتمد على إبداع الجيل الجديد من العلماء والمهندسين الروس.
وفي سياق الماراثون التعليمي، حث كوفالتشوك الطلاب على المشاركة في تطوير التكنولوجيا المستقبلية، معتبراً أن الفضاء يوفر الفرصة المثالية لتحقيق اندماج نووي حراري فعال ومستدام، يمكن أن يغير مستقبل الطاقة على الأرض.
الماراثون التعليمي “المعرفة والعلم”
شهد الماراثون مشاركة واسعة من الطلاب والمعلمين والباحثين، حيث تم تنظيم ورش عمل ومحاضرات حول الفيزياء النووية والفضاء والطاقة المستدامة. وشدد كوفالتشوك على أهمية التعليم والبحث العلمي في تمكين الجيل الجديد من الوصول إلى إنجازات غير مسبوقة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *