
أعلنت وزارة الزراعة في إمارة أفغانستان الإسلامية، في 3 نوفمبر، الموافقة على خطة خمسية لتوفير بدائل لزراعة الخشخاش للمزارعين في البلاد، ضمن جهود طالبان للقضاء على تجارة الهيروين.
وتعتبر أفغانستان مركزًا تقليديًا لزراعة الخشخاش المستخدم لإنتاج الهيروين، الذي يُصدر إلى أوروبا والدول الغربية الأخرى. ومنذ تولي طالبان السلطة في 2021 بعد انسحاب أمريكي فوضوي، حظرت الحركة زراعة الخشخاش.
تفاصيل الخطة الخماسية
وفق وزارة الزراعة، سيستفيد البرنامج من حوالي 149,900 مزارع وسيشمل تمويلاً قدره 71 مليون دولار.
وقال شير محمد حاتمي، المتحدث باسم الوزارة: “تم تصميم هذه الخطة لتوفير فرص اقتصادية قانونية ومستدامة للمزارعين في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية والري.”
وتشمل الخطة مشاريع تركز على:
تطوير البساتين
إنتاج الحبوب
نمو الثروة الحيوانية
تحسين نظام الري
إنشاء الدفيئات الزراعية
مراكز تدريب المزارعين
كما سيتم الترويج لمحاصيل بديلة تشمل: الزعفران، الأسافويتيدا (هينج)، القطن، والقمح.
تحديات المزارعين والانتقال إلى البدائل
أفاد العديد من المزارعين لموقع “تولو نيوز” أن الحظر على الخشخاش تسبب في تحديات اقتصادية كبيرة، داعين طالبان إلى دعمهم في الانتقال إلى محاصيل بديلة.
قال بارات من بدخشان: “لقد أجبرنا على زراعة هذا المحصول، والآن لا تساعدنا الحكومة حتى مرة واحدة في السنة.”
وأضاف عظيم: “نريد الدعم في إيجاد بدائل لزراعة المخدرات، لأن المزارعين في هذه المقاطعة في حاجة إليها.”
تأثير سابق وحركة طالبان ضد الأفيون
كشف تقرير صادر في يونيو 2023 عن شركة ألسيس البريطانية للخدمات الجغرافية أن حكومة طالبان قد قضت إلى حد كبير على زراعة الأفيون في البلاد، مما أوقف إنتاج الهيروين.
ويعكس هذا تحركًا مشابهًا لما قامت به طالبان في عام 2000، عندما أوقفت زراعة الخشخاش لأول مرة، ما أدى إلى توقف تجارة الهيروين قبل الغزو الأمريكي والبريطاني للبلاد عام 2001، الذي جاء جزئيًا لاستعادة هذه التجارة.
تمثل الخطة الخماسية لوزارة الزراعة خطوة استراتيجية لمحاربة الهيروين وتوفير بدائل اقتصادية مستدامة للمزارعين في أفغانستان، بما يعزز جهود طالبان في السيطرة على تجارة المخدرات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المحلي.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *