
أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قدمت إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يتضمن طبيعة ومهام القوات الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة لمدة لا تقل عن عامين، مع إمكانية تمديد التفويض لاحقًا.
ووفقًا لموقع “أكسيوس”، فقد أُرسلت المسودة يوم الاثنين الماضي إلى بعض أعضاء المجلس، وهي جزء من خطة ترامب التي تستند إليها اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” منذ 10 أكتوبر.
يأتي الاتفاق لإنهاء حرب إبادة إسرائيلية بدأت في 8 أكتوبر 2023، أسفرت عن 68 ألفًا و865 قتيلاً فلسطينيًا وأكثر من 170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
وتمنح المسودة الولايات المتحدة والدول المشاركة صلاحيات واسعة لإدارة غزة وضمان أمنها حتى نهاية 2027، مع إمكانية تمديد التفويض لاحقًا، بحسب الأناضول.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن مشروع القرار سيكون قاعدة للمفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن يُطرح مشروع القرار للتصويت خلال الأسابيع القادمة، بهدف دخوله حيّز التنفيذ وإرسال أولى الوحدات إلى غزة بحلول كانون الثاني/يناير المقبل.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن القوة الدولية ستكون تنفيذية وليست لحفظ السلام، وتضم قوات من عدة دول تتولى:
تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر
حماية المدنيين والممرات الإنسانية
تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة
كما يتضمن المشروع تكليف القوة الدولية بتدمير البنية التحتية العسكرية في غزة ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، في حال لم يتم نزع السلاح طوعًا.
ما وراء الخبر
مشروع القرار الأمريكي يعكس استراتيجية واضحة للسيطرة على الأمن والسياسة في غزة، ويكشف عن توجه إدارة ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي عبر قوة تنفيذية مباشرة في القطاع.
ويرى محللون أن هذا الإجراء يتيح للولايات المتحدة والدول المشاركة ضمان الالتزام بالهدنة وفرض ضبط أمني شامل، كما يعكس رغبة أمريكية في إعادة تشكيل القوة الأمنية والسياسية الفلسطينية على المدى الطويل، مع إمكانية تمديد التفويض حتى بعد نهاية 2027، ما قد يكون له تداعيات كبيرة على الوضع السياسي الداخلي الفلسطيني وعلاقات غزة مع إسرائيل والدول المجاورة.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *