
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد والرشوة وإساءة الأمانة الموجهة ضده، وفق وسائل إعلام عبرية.
وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن نتنياهو وصل المحكمة وبدأ الإدلاء بشهادته، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو طلب إنهاء جلسة الثلاثاء مبكرًا، بزعم ارتباطه بـ”اجتماع سياسي مهم”، دون تقديم تفاصيل إضافية، بحسب الأناضول.
وسبق أن تهرّب نتنياهو من المثول أمام المحكمة، مستندًا إلى سفره أو انشغاله بـ”تطورات الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة على مدار عامين”.
ويواجه نتنياهو تهمًا في 3 ملفات رئيسية، والتي في حال الإدانة فيها قد تستلزم سجنه:
الملف 1000: حصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم.
الملف 2000: التفاوض مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
الملف 4000: تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع “واللا” الإخباري، شاؤول إلوفيتش، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
إلى جانب المحاكمات المحلية، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال ضد نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، إثر ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق الفلسطينيين بقطاع غزة.
وتأتي المحاكمة في أعقاب اتفاق بين حركة “حماس” وإسرائيل بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أنهى الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة التي استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل 68 ألفًا و865 فلسطينيًا وإصابة 170 ألفًا و670 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تدمير 90% من البنية التحتية المدنية، بخسائر قدرت بـ 70 مليار دولار.
ما وراء الخبر
محاكمة نتنياهو تكشف عن تداخل بين الفساد السياسي المحلي وجرائم الحرب الدولية، ما يجعلها حدثًا ذا أبعاد مزدوجة.
ويرى محللون أن هذه المحاكمة تأتي في وقت حساس سياسيًا وقانونيًا، حيث يواجه نتنياهو المحاكم المحلية والدولية في آن واحد، ما يزيد الضغوط عليه داخليًا وخارجيًا. كما تعكس الملفات تعقيد المشهد السياسي الإسرائيلي، بين السلطة التنفيذية، الإعلام، والمحاسبة القانونية.
وتشير هذه المحاكمة إلى التحديات التي تواجه إسرائيل في إدارة ملف غزة بعد الإبادة الجماعية، وقد تؤثر نتائجها على السياسات الداخلية ومستقبل العلاقات الإقليمية والدولية.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *