الرئيسية/التحليلات/تقرير أممي: حصار الفاشر يجبر السكان على أكل جلود الحيوانات
التحليلات

تقرير أممي: حصار الفاشر يجبر السكان على أكل جلود الحيوانات

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة عن وقوع مجاعة لأول مرة في مدينتي الفاشر وكادوقلي بالسودان، بعد أن فرضت قوات الدعم السريع حصارًا طويلًا وعرقلت وصول المساعدات الإنسانية، ما دفع السكان إلى تناول جلود الحيوانات وعلفها. وتأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتأزم الوضع الإنساني في دارفور وكردفان.

حصار الدعم السريع يفاقم أزمة الغذاء

أشارت تقارير التصنيف المرحلي المتكامل إلى أن حصار الفاشر لمدة 18 شهرًا أدى إلى انقطاع مستمر في الإمدادات الغذائية، مع استهداف الأماكن التي تجمع السكان لتناول الوجبات بغارات الطائرات المسيرة. هذا الحصار دفع آلاف السكان إلى أكل علف الحيوانات وجلودها، وهو مؤشر واضح على المجاعة.

توسع المجاعة إلى كادوقلي وكردفان

إلى جانب الفاشر، أكدت التقارير أن كادوقلي عاصمة جنوب كردفان تواجه خطر المجاعة تحت حصار الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، المتحالفة مع الدعم السريع، بينما مناطق مثل طويلة ومليط والطويشة معرضة أيضًا لنقص الغذاء الحاد.

تأثير النزاع على الصحة وسوء التغذية

قال منسق منظمة أطباء بلا حدود إن الأطفال والبالغين الفارين من الفاشر وصلوا في حالة سوء تغذية حاد وهزال، ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية. كما تقوم المحكمة الجنائية الدولية بجمع أدلة على أعمال قتل جماعي واغتصاب ارتكبت أثناء السيطرة على الفاشر.

انتشار العنف والجوع في دارفور وكردفان

الحرب التي أشعلتها قوات الدعم السريع قبل عامين ونصف العام أدت إلى انتشار الجوع وسوء التغذية والنزوح الجماعي، إضافة إلى موجات العنف العرقي، مع ارتفاع أسعار الغذاء وحرمان السكان من سبل المعيشة الأساسية.

المستوى الدولي للتصنيف المرحلي وأهمية البيانات

التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي هو المرصد الدولي المعترف به للجوع والأمن الغذائي، وقد سبق أن سجل مجاعات محدودة في مخيمات النازحين جنوب الفاشر، لكنه هذه المرة يوثق أول مجاعة رسمية في مدينتين رئيسيتين، وهو ما يزيد من الضغط على وكالات الإغاثة الأممية والدولية لتوسيع جهودها بسرعة.

تسلط الأزمة الضوء على التحديات الإنسانية العميقة في السودان، حيث يؤدي استمرار النزاع إلى تفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع. وتشير المؤشرات إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة العالمية تواجه صعوبة في الوصول إلى المناطق المحاصرة، ما يزيد من مخاطر كارثة إنسانية أكبر إذا لم تتدخل دوليًا بشكل عاجل.

لندن – اليوم ميديا

"
أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة عن وقوع مجاعة لأول مرة في مدينتي الفاشر وكادوقلي بالسودان، بعد أن فرضت قوات الدعم السريع حصارًا طويلًا وعرقلت وصول المساعدات الإنسانية، ما دفع السكان إلى تناول جلود الحيوانات وعلفها. وتأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتأزم الوضع الإنساني
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة