
كشف وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن سفينة تجسس روسية تعرف باسم يانتار حاولت تعمية طياري سلاح الجو الملكي البريطاني باستخدام أشعة الليزر أثناء قيامهم بمراقبتها.
وأوضح هيلي أن الحادث وقع بعد إرسال طائرة بي-8 بوسيدون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لمتابعة تحركات السفينة الروسية.
وأشار الوزير البريطاني إلى أن السفينة كانت تتبعها فرقاطة HMS Somerset قبالة سواحل اسكتلندا، بين 5 و11 نوفمبر، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تظهر فيها السفينة في المياه البريطانية خلال العام الجاري.
ويعتقد مسؤولو وزارة الدفاع أن السفينة تستخدم أجهزة استشعار للتجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية عن المملكة المتحدة.
وصف هيلي تصرف السفينة الروسية بأنه “خطير للغاية”، موضحًا أن البحرية الملكية كانت مستعدة لمواجهة أي تهديد محتمل. وقال في مؤتمر صحفي في داونينج ستريت: “لقد نشرنا فرقاطة تابعة للبحرية الملكية لمراقبة السفينة، وطائرات RAF P-8 لتتبع كل تحركاتها. إن أي تهديد للبنية التحتية الحيوية تحت الماء لن نتسامح معه”.
وأشار الوزير البريطاني إلى أن السفينة يانتار جزء من ما يُعرف باسم أسطول الظل الروسي، المخصص لمهام جمع المعلومات الاستخباراتية ورصد الكابلات البحرية، مع قدرة محتملة على التخريب في أوقات النزاع. وأضاف: “هذا برنامج روسي تديره المديرية الرئيسية لأبحاث أعماق البحار GUGI، مصمم لجمع المعلومات الاستخباراتية ورصد البنية التحتية البحرية الحيوية”.
وأكد هيلي أن الحكومة البريطانية تتابع تحركات السفينة بدقة، وأن المملكة المتحدة مستعدة للتصدي لأي تحركات جنوبًا، بالتعاون مع الحلفاء ضمن حلف الناتو.
وأضاف أن الحكومة البريطانية تعمل على تعزيز قدرات الدفاع، عبر استثمار 1.5 مليار جنيه إسترليني في 13 مصنعًا جديدًا للذخيرة، ضمن خطة لتسريع الابتكار العسكري وزيادة جاهزية القوات المسلحة.
وفي وقت سابق، أُرسلت غواصة نووية بريطانية من فئة Astute إلى السطح قبالة مقدمة السفينة يانتار خلال زيارة سابقة، كإجراء ردع صارم ضد أي تهديد محتمل للبنية التحتية البحرية الحيوية للمملكة المتحدة.
وأكدت اللجنة البرلمانية البريطانية أن نشاط الغواصات الروسية زاد بنسبة الثلث خلال العام الماضي، وأن السفن الحربية الروسية تتعرض لمطاردة متزايدة من قبل البحرية الملكية أثناء مرورها بالقناة الإنجليزية.
كما حذر تقرير لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني من أن المملكة المتحدة ليست مستعدة بشكل كامل للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم، مشددًا على ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية وخطط حماية الوطن والأقاليم الخارجية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *