
علّق الكرملين لأول مرة على خطة السلام التي أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، مؤكدًا أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تعالج الجذور الحقيقية للصراع.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، اليوم الخميس، إن موسكو لم تناقش الخطة مع واشنطن بشكل رسمي حتى الآن، مشيرًا إلى أن أي حوار بشأن التسوية لم يتجاوز ما نوقش خلال قمة ألاسكا السابقة، وأوضح أنه لا يمكن إضافة جديد حول هذه المفاوضات.
جاء هذا التعليق بعد تسريبات في الإعلام الأمريكي كشفت عن خطة من 28 نقطة أعدها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، بالتعاون مع كيريل دميترييف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تتضمن تسليم أوكرانيا منطقة دونباس بالكامل لروسيا والتخلي عن حلم الانضمام إلى حلف الناتو لعدة سنوات.
وتتضمن الخطة أيضًا تقديم الولايات المتحدة ضمانات أمنية لأوكرانيا، مع تعهد روسي بعدم شن المزيد من الهجمات على الأراضي الأوكرانية أو أي دول أوروبية، على أن تُقنن هذه التعهدات في تشريعات رسمية.
من جهته، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المقترح بأنه “تبادل لأفكار جدية وواقعية” وأكد أن تحقيق سلام دائم يتطلب من الطرفين موافقة على تنازلات صعبة لكنها ضرورية.
وأبدى الحلفاء الأوروبيون، بما في ذلك ألمانيا، مفاجأتهم من تفاصيل الخطة، مشيرين إلى أن بعض عناصرها تعتبر غير مقبولة وفق ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال.
ترامب، الذي أعرب أكثر من مرة عن خيبة أمله لعدم التوصل إلى اتفاق سلام سريع، جدد أمس شعوره بالإحباط من الرئيس الروسي بوتين، رغم وعده خلال حملته الانتخابية عام 2024 بتحقيق السلام خلال 24 ساعة من عودته للبيت الأبيض.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *