
في تصعيد دبلوماسي لافت، رفضت دول الاتحاد الأوروبي خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة تُطالب أوكرانيا بتقديم تنازلات مؤلمة لروسيا، تشمل التخلي عن مزيد من الأراضي وقبول قيود على قدراتها العسكرية، وهي شروط اعتبرها الأوروبيون “أقرب إلى الاستسلام منها إلى السلام”.
وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لرويترز، أبلغت واشنطن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن على كييف القبول بالإطار الأمريكي الجديد لإنهاء الحرب، والذي يتضمن التخلي عن أراضٍ إضافية ونزع سلاح جزئي، وسط سرية شديدة بالنظر إلى حساسية الطرح.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه أوكرانيا أحد أصعب فصول الحرب، مع تراجع دفاعاتها على خطوط المواجهة بالتزامن مع فضيحة فساد أطاحت بوزيرين في حكومة زيلينسكي. وفي الوقت نفسه، كثّفت روسيا قصفها لمدن أوكرانية خلال الليل، ما أسفر عن سقوط قتلى وانقطاع واسع للكهرباء، مع اقتراب الشتاء الرابع للحرب.
أوروبا: السلام لا يعني الاستسلام
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل شددوا على أن أي اتفاق سلام يجب ألا يُجبِر كييف على التخلي عن سيادتها أو قدرتها الدفاعية. وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أكد أن “السلام العادل لا يمكن أن يتحول إلى استسلام”، فيما دعت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن يكون الأوروبيون وأوكرانيا طرفًا أصيلاً في أي اتفاق.
وبينما ترفض الولايات المتحدة التعليق رسمياً على التسريبات، يواصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحديث عن إعداد “قائمة أفكار لإنهاء الحرب” بالتشاور مع أطراف الصراع.
تقدم روسي و على حافة السقوط
على الأرض، تواصل القوات الروسية تحقيق مكاسب بطيئة لكنها ثابتة، وتتجه للسيطرة على مدينة بوكروفسك الاستراتيجية، أول مدينة كبيرة تُنتزع منذ عامين. وتحتل روسيا اليوم نحو خمس الأراضي الأوكرانية وتصر على عدم إنهاء الحرب دون تنازلات إضافية وضمانات حياد دائم من كييف.
في المقابل، تحذّر أوكرانيا من أن قبول هذه المطالب سيجردها من قدرتها على حماية نفسها مستقبلاً، معتبرة الخطة “استسلاماً كاملاً”.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *