
كشف تقرير بثته قناة “13” الإسرائيلية أن جهاز الموساد نشر نحو مئة عميل أجنبي داخل إيران قبيل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.
وأوضح التقرير أن الموساد أوكل إلى هؤلاء العملاء مهمة تدمير عدد كبير من منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية مع بداية الحرب. وذكرت القناة أن العملاء، الذين تلقوا تدريبات خاصة، قاموا بنصب وتشغيل أنظمة صاروخية ثقيلة تم تهريبها إلى داخل إيران، واستخدمت لاحقاً لاستهداف منصات الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، دعماً للحملة العسكرية الإسرائيلية.
ووصف التقرير العملية بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم والتعقيد، إذ لم يسبق أن نشر هذا العدد من العملاء في مهمة واحدة، كما تطلب منح غير الإسرائيليين السيطرة على أنظمة أسلحة متطورة.
وأشار التقرير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي أنشأ في صيف 2023 وحدة استخبارات جديدة، أي قبل هجوم حماس في 7 أكتوبر، إدراكاً لضرورة مواجهة التهديد الإيراني. وجاءت الضربات الإسرائيلية في يونيو بعد هجومين إيرانيين واسعين بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، بالإضافة إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران سرعت برنامجها النووي.
وقال رئيس عمليات سلاح الجو، العميد غلعاد كينان، إن القلق كان قائماً من احتمال مقتل الطيارين أو إسقاطهم خلال الحرب، مضيفاً: “كنا واثقين من قدرتنا على الوصول إلى أي طيار أو ملاح يتم إسقاطه، لكن السؤال كان ما إذا كنا سنتمكن من إنقاذهم”.
وأوضح أن الدفاعات الجوية الإيرانية شكلت تهديداً، إلا أن طهران لم ترسل طائراتها لمواجهتهم خشية إسقاطها بنيران صواريخها الأرض-جو.
وأكد كينان أن جنوداً إسرائيليين كانوا على الأرض “في مكان ما”، لكنه رفض تقديم تفاصيل إضافية، كما رفض ضابط مسؤول عن التخطيط العملياتي تأكيد ما إذا كان وجود القوات يشمل إيران، مكتفياً بالقول إنهم كانوا “في الشرق الأوسط”.
وكشفت القناة أيضاً محاضر اجتماعات مجلس الوزراء قبيل الحرب وأثناءها، حيث أبلغ مسؤول أمني رفيع الوزراء بأن الاستخبارات الإيرانية بدأت تلاحظ مؤشرات على هجوم إسرائيلي، لكنها اعتقدت أن واشنطن تكبح إسرائيل بانتظار جولة محادثات نووية جديدة. وأوضح المسؤول أن جهوداً كانت جارية منذ سنوات لإضعاف النظام الإيراني، وأبلغ الوزراء بضرورة الاستعداد لسقوط ما بين 200 و400 ضحية مدنية إسرائيلية.
ومع بدء الحرب، نقل الوزراء إلى مخبأ محصن، ثم أرسلت عائلاتهم لاحقاً إلى مواقع آمنة. كما اتخذ الجيش احتياطات إضافية بتوزيع القيادة العليا على أكثر من موقع، وإنشاء مركز قيادة بديل لضمان استمرار سلسلة القيادة في حال تعرض أحدهم لضربة.
وبحسب ضابط التخطيط العملياتي، فقد أصيبت جزء من المواد النووية في طهران، وتعرضت المنشآت النووية الإيرانية لأضرار واسعة، في إشارة إلى التأثير الكبير للعمليات الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *