
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أنّ الإدارة الأمريكية لم تكن على علم مسبقًا باللقاء الذي جمع السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مع المحلل السابق في البحرية الأمريكية جوناثان بولارد، والذي قضى 30 عامًا في السجن بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن اللقاء تم في يوليو داخل السفارة الأمريكية في القدس، من دون إدراجه على جدول أعمال السفير الرسمي، الأمر الذي أثار دهشة واستغراب المسؤولين الأمريكيين.
وأكدت ليفيت خلال مؤتمر صحفي أن الإدارة لم تكن على علم بترتيبات اللقاء، لكنها شددت على أن الرئيس يدعم السفير هاكابي ويثق في “كل ما يقوم به من أجل الولايات المتحدة وإسرائيل”، بحسب رويترز.
من جانبه، أوضح بولارد في مقابلة مع قناة i24 News الإسرائيلية أن اللقاء تم بناء على طلبه الشخصي، مشيرًا إلى أنه رغِب في التعبير عن تقديره للسفير هاكابي “على الجهود التي بذلها من أجله خلال فترة سجنه”.

ويُذكر أن هاكابي كان قد دعا لإطلاق سراح بولارد خلال حملته للترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري عام 2011.
أما بولارد، فقد أُدين عام 1987 وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة—في واحدة من أشد العقوبات المتعلقة بقضية تجسس لصالح دولة حليفة—بعد تسليمه موادًا أمريكية سرية للغاية إلى إسرائيل.
وقضى بولارد 30 عامًا خلف القضبان قبل حصوله على عفو مشروط عام 2015 وانتقاله إلى إسرائيل في 2020.
وأثارت قضية بولارد عبر السنوات توترات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ يعتبرها كثيرون في مجتمع الاستخبارات الأمريكي واحدة من أكثر قضايا خرق السرية ضررًا، بينما ينظر إليه البعض في إسرائيل كـ”بطل”.
وذكرت الصحيفة أن الاجتماع الأخير أثار انزعاجًا داخل وكالة المخابرات المركزية (CIA)، باعتباره خروجًا عن السياسة المتعارف عليها التي تتجنب تواصل المسؤولين الأمريكيين مع جواسيس مدانين.
ولم يتضح بعد ما إذا كان السفير هاكابي قد طلب موافقة الإدارة قبل عقد اللقاء، وهو ما يثير تساؤلات حول احتمال وجود تحول في السياسة الأمريكية تجاه قضايا تجسس الحلفاء.
ويعرف عن هاكابي—الحليف المقرب من الرئيس السابق دونالد ترامب—دعمه القوي لإسرائيل، وسعيه لتعزيز علاقاته مع قادة اليمين الإسرائيلي، وهو التيار ذاته الذي ينتمي إليه بولارد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *