
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا مهلة لا تتجاوز أسبوعًا لحسم موقفها من خطته المكونة من 28 بندًا لإنهاء الحرب، وهي خطة تُعدّ أقرب إلى شروط موسكو، في وقت حذّر فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده تمرّ بـ”لحظة تاريخية صعبة”.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن يوم الخميس هو الموعد النهائي لقبول الخطة، مع إمكانية التمديد إذا تقدّمت المباحثات، مؤكدًا أن اقتراحه يمثل “طريقًا للسلام” رغم أنه لا يزال بحاجة إلى موافقة كييف.
وتفرض الخطة ضغوطًا كبيرة على أوكرانيا، أبرزها: التنازل عن أجزاء من الأراضي وتقليص حجم الجيش والتعهّد بعدم الانضمام إلى حلف الناتو
وهي مطالب لطالما دافع عنها الجانب الروسي منذ اندلاع الحرب.
وفي خطاب مصوّر للأمة، شدد زيلينسكي على أن بلاده تواجه أصعب اختبار في تاريخها الحديث، معتبرًا أن الخطة تضع الأوكرانيين أمام خيار بين الحفاظ على الكرامة الوطنية أو خسارة دعم حليف رئيسي.
وفي حديثه من المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه واثق من أن خطته “قابلة للتنفيذ”، لكنه أشار إلى أن زيلينسكي “ليس أمامه خيار آخر” سوى القبول. بينما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه تلقى المقترح الأمريكي ويرى أنه يمكن أن يشكل أساسًا لتسوية نهائية، مع التأكيد على عدم الخوض في تفاصيله مع واشنطن حتى الآن.
وأكد زيلينسكي أنه يجري اتصالات متسارعة مع الولايات المتحدة وشركائها، بما في ذلك مكالمة مع نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، في محاولة لصياغة ردّ يضمن مصالح أوكرانيا ويخفّف الضغوط المتصاعدة.
وعلى الرغم من دعم عدد من القادة الأوروبيين الكامل لأوكرانيا خلال هذه المرحلة الدقيقة، إلا أن الاتحاد الأوروبي بدا معزولًا إلى حدّ ما، مع إعلان المستشار الألماني فريدريش ميرز أنه اتفق مع ترامب على خطوات متابعة عبر المستشارين.
كما أكدت الحكومة الألمانية أن المستشار فريدريش ميرز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متفقان على “مواصلة السعي لتحقيق هدف حماية المصالح الأوروبية والأوكرانية الحيوية على المدى الطويل”، مشيرة في بيان رسمي إلى أن ذلك يشمل التمسك بخط التماس كنقطة بداية لأي تفاهم، إضافة إلى ضمان قدرة القوات الأوكرانية على الدفاع بفعالية عن سيادة البلاد—وهو موقف يختلف بوضوح عن الاقتراح الأمريكي الذي يطالب كييف بالانسحاب من بعض أراضيها.
من جانبها، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور عبر منصة X أن قادة أوروبا سيعقدون اجتماعًا خاصًا يوم السبت على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ لمناقشة تفاصيل مبادرة ترامب وتحديد الموقف الأوروبي الموحد.
وفي السياق نفسه، صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن المباحثات المرتقبة في قمة العشرين ستركّز على “كيفية تعزيز هذه الخطة للمرحلة التالية من المفاوضات”، في إشارة إلى رغبة لندن في لعب دور فعّال في تحديد مستقبل الحل السياسي للأزمة الأوكرانية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *