
كشفت صحيفة ذا تلغراف البريطانية عن تفاصيل خطة أوروبا الجديدة للسلام في أوكرانيا، والتي تعد منافسًا مباشرًا لمقترحات إدارة ترامب المثيرة للجدل. وتتضمن الخطة الأوروبية سلسلة من التغييرات الجذرية في مسار تسوية الصراع، مع التركيز على تعزيز موقف أوكرانيا العسكري والسياسي، وتوفير ضمانات أمنية قوية ضد أي عدوان روسي مستقبلي.
وتأتي هذه التسريبات وسط توترات متصاعدة بين الأطراف الأوروبية والأمريكية بشأن أفضل السبل لإنهاء الحرب، ما يضع القارئ أمام رؤية شاملة للتحديات المقبلة ومسار السلام المحتمل في المنطقة.
وتعد هذه الخطة الأوروبية أكثر دعمًا لأوكرانيا، مع ضمانات أمنية قوية وملزمة قانونيًا، وتعترف بالتضحيات الهائلة التي قدمتها كييف خلال صراعها مع روسيا.
وتقترح الخطة الأوروبية عدم فرض أي قيود على حجم القوات المسلحة الأوكرانية، وعدم حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، مع إبقاء القرار النهائي متروكًا للإجماع داخل الحلف. كما تسمح الخطة لأوكرانيا بدعوة “قوات صديقة” للعمل على أراضيها، ما يعزز قدرتها على الدفاع عن سيادتها واستقلالها.
وتدعو المقترحات إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، تحت مراقبة الولايات المتحدة وأوروبا، فيما تضمن الخطة الأوروبية إعادة السيطرة على محطة زابوريزهيا للطاقة النووية وسد كاخوفكا، وفتح “ممرات غير معوقة” على نهر دنيبر. إضافة إلى ذلك، تشمل الخطة تعويضات مالية كاملة لأوكرانيا، بما في ذلك استثمار الأصول السيادية الروسية المجمدة حتى يتم تعويض الأضرار.
على النقيض من ذلك، تتسم خطة ترامب بالمهادنة تجاه موسكو، حيث تتضمن رفع العقوبات المفروضة على روسيا وعقد صفقات تجارية طويلة الأمد، مع تحديد حدود غامضة لتوسع حلف شمال الأطلسي وقيود على الأراضي الأوكرانية. وقد صاغ هذه المقترحات المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، بالتعاون مع المبعوث الروسي كيريل دميترييف، لكنها تعرضت لانتقادات واسعة باعتبارها منحازة لموسكو.
وقال مسؤول غربي كبير لصحيفة التلغراف: “تم الاتفاق على هذه الخطة بين الأوروبيين والأوكرانيين في الخريف، بعد أن علمنا بأن ويتكوف وديمترييف كانوا يعملون على ورقتهم الخاصة. ومن الطبيعي أن تتبنى أوروبا وأوكرانيا هذه الخطة خلال محادثات جنيف الطارئة.”
الخطة الأوروبية الجديدة تضع معايير صارمة لاستعادة سيادة أوكرانيا وتعزيز أمنها العسكري، بينما تقدم بديلًا جذريًا للمقترحات الأمريكية، ما قد يغير مجرى المفاوضات في المنطقة ويعيد التوازن الاستراتيجي لمواجهة التهديد الروسي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *