
ندد البابا ليو العاشر بالعنف على أساس ديني اليوم الجمعة خلال فعالية تاريخية مع قادة مسيحيين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وحثهم على تجاوز الانقسامات الحادة التي استمرت قرونًا، في أول رحلة خارجية له كزعيم للكنيسة الكاثوليكية، بحسب رويترز.
وفي احتفال بالذكرى الـ1700 لانعقاد مجمع نيقية الأول، حضره قادة مسيحيون من تركيا ومصر وسوريا وإسرائيل، وصف البابا ليو ضعف الروابط بين مسيحيي العالم، البالغ عددهم 2.6 مليار نسمة، بأنه “فضيحة”.
وقال ليو في كلمته: “اليوم، تصرخ البشرية، التي تعاني من العنف والصراع، من أجل المصالحة. لا بد أن نرفض استخدام الدين لتبرير الحرب أو العنف أو أي شكل من أشكال الأصولية أو التعصب. السبيل هو التلاقي الأخوي والحوار والتعاون”.
وشارك القادة الكنسيون في الصلاة باللغات الإنجليزية واليونانية والعربية، فيما تابع آلاف المتفرجين الاحتفالية عن كثب. وقالت بياتريكس سرفانتس، 75 عامًا: “سواء كنا مسلمين أو كاثوليك أو أرثوذكس أو أي دين آخر، الأهم هو أن نعيش معًا بسلام”.
وحضر الاحتفال البطريرك برثلماوس، الزعيم الروحي لنحو 260 مليون مسيحي أرثوذكسي، ودعا القادة المسيحيين إلى “المضي قدمًا” رغم الانقسامات التاريخية. ولم تحضر الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الاحتفال بسبب توتر علاقاتها مع برثلماوس منذ 2018.
وخلال الزيارة، أجرى البابا ليو محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان، معبرًا عن أسفه لمعاناة العالم من صراعات دموية. وشدد على رعاية المهاجرين في تركيا، التي تستضيف حوالي 4 ملايين أجنبي، بينهم 2.4 مليون سوري، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وإيران والعراق.
كما أكد البابا أن الكاثوليك يجب أن يركزوا على مساعدة المهاجرين بدلاً من السعي وراء نفوذ سياسي، وانتقد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهضة للهجرة.
وتشمل رحلة البابا ليو ستة أيام في تركيا ولبنان، حيث سيزور المسجد الأزرق في إسطنبول ويحضر قداسًا كاثوليكيًا، ويأمل أن تجذب زيارته الاهتمام العالمي إلى لبنان، الذي يواجه صراعات متلاحقة وأزمة اقتصادية عميقة ويستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *