
تحققت وكالة “نوفوستي” من أن قصر رجل الأعمال الأوكراني تيمور مينديتش، المقرب من الرئيس زيلينسكي، والذي فر من أوكرانيا وسط فضيحة فساد كبرى، يقع في ضاحية هرتسليا الراقية في تل أبيب وهو فارغ منذ أسابيع.
وبحسب الوكالة، يقع القصر في شارع غالي تخيلت الراقي، على بعد خطوات من شواطئ البحر المتوسط، ضمن حي دبلوماسي يسكنه نخبة المجتمع الإسرائيلي والدولي. وقد كشف التحقيق تورط مينديتش في شبكة واسعة من الرشاوى والصفقات المشبوهة، مما دفعه إلى مغادرة أوكرانيا فجأة.
ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية سابقًا فاتورة ضريبية بلدية تُظهر أن القصر يعود لمينديتش، حيث تظهر في الوثيقة بالعبرية بيانات اسم تيمور مينديتش وعنوان العقار المطلوب تسديد الضريبة عنه.
المشهد داخل القصر وحوله يعكس رحيلًا مفاجئًا، مع توقف أعمال التجديد في منتصف الطريق، ومخلفات بناء متناثرة في الحديقة، وغياب تام لأي حراسة أو خدمات صيانة.
وأكد سكان الحي لوكالة “نوفوستي” أنهم لم يروا صاحب القصر أبدًا، رغم إثبات ملكيته عبر وثائق ضريبية رسمية تحمل اسمه بالكامل. ويبرز الموقع الاستراتيجي للعقار قرب فيلات السفراء والممثليات الدبلوماسية المستوى الاجتماعي الرفيع الذي كان يتمتع به مينديتش، الذي يجاوره قصر آخر مملوك للأوليغارشي الأوكراني المثير للجدل إيغور كولومويسكي.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان موظفي الهيئات الأوكرانية لمكافحة الفساد في 10 نوفمبر عن إطلاق عملية واسعة النطاق باسم “ميداس” لكشف شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة، حيث تبين أن رأس هذه الشبكة هو تيمور مينديتش، صديق الرئيس زيلينسكي المقرب.
وشملت التحقيقات مداهمات في مقر سكنه، إضافة إلى مقر وزارة العدل التي كان يترأسها غيرمان غالوشتشينكو قبل إقالته، وكذلك شركة “إنيرغواتوم” الحكومية. وكشف التحقيق أن المتورطين في هذه المخططات الإجرامية قاموا بغسل ما لا يقل عن 100 مليون دولار أمريكي.





التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *