
أظهرت بيانات رسمية اليوم الاثنين أن عدد الوفيات جراء الفيضانات التي اجتاحت ثلاثة أقاليم في جزيرة سومطرة الإندونيسية ارتفع إلى 502 شخصًا، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية فتكًا بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على الجزيرة في انهيارات أرضية وفيضانات عارمة، ما أدى إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، بالإضافة إلى نزوح آلاف السكان. وأكد المسؤولون الإندونيسيون أن فرق الإنقاذ والسلطات المحلية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى المناطق المتضررة، وإجلاء المدنيين المتضررين، وتأمين المساعدات الغذائية والطبية، بحسب رويترز.
وأفاد شهود عيان بأن المياه اجتاحت القرى بسرعة كبيرة، مما صعّب عمليات الإخلاء وأدى إلى سقوط ضحايا محاصرين في منازلهم. وقال أحد المنقذين وهو يسير بين الأنقاض: “الوضع مأساوي، ونحن نفعل كل ما بوسعنا للوصول إلى كل شخص بحاجة للمساعدة.”
وحذر خبراء الطقس من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الأيام المقبلة، ما يزيد من خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، ويدعو السلطات إلى تكثيف التحذيرات وإجراءات السلامة في المناطق المعرضة للخطر.
وتعد هذه الفيضانات واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها إندونيسيا، التي تقع في حلقة النار الباسيفيكية، حيث تتكرر فيها الزلازل والبراكين والفيضانات بشكل سنوي. وأشارت السلطات إلى أن الضرر المادي والبشري ما زال يتضح تدريجيًا، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق النائية.
وفي هذا السياق، دعت الحكومة الإندونيسية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للمساهمة في تخفيف معاناة الضحايا، وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى بسبب صعوبة الوصول إلى بعض القرى المنكوبة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *