
كشفت مصادر مطلعة في وزارة الدفاع الأمريكية أن مراجعة أجراها المفتش العام في البنتاغون انتقدت وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بسبب استخدامه تطبيق “سيجنال” على هاتفه الشخصي لنقل معلومات حساسة تتعلق بضربات عسكرية مزمعة في اليمن، وهو ما اعتُبر مخاطرة قد تُعرض القوات الأمريكية للخطر إذا جرى اعتراض الرسائل.
ووفقاً للمصدرين، فإن تقرير المفتش العام – الذي من المتوقع نشره خلال الأيام الجارية – لم يحسم بشكل قاطع ما إذا كانت المعلومات التي نشرها هيجسيث مصنفة سرية في حينها، خصوصاً أن الوزير نفسه يملك صلاحية تحديد درجة السرية بموجب القانون الأمريكي. إلا أن التقرير أشار إلى أن بعض البيانات التي تلقاها هيجسيث من الجيش كانت بالفعل معلومات سرية وقت إرسالها، بحسب رويترز.
وقال البنتاغون في بيان رسمي إن المراجعة انتهت إلى تبرئة هيجسيث من أي خرق أمني يستوجب اتخاذ إجراء، وهو ما أكده الوزير عبر منصة “إكس” قائلاً: “لا معلومات سرية. تبرئة تامة. القضية انتهت”.
ويأتي هذا الجدل في توقيت حساس بالنسبة لهيجسيث، المذيع السابق في “فوكس نيوز”، والذي يواجه ازدياداً في التدقيق بشأن طريقة إدارته للعمليات العسكرية، خصوصاً الضربات التي تستهدف سفن تهريب مشتبه بها في منطقة الكاريبي والتي أثارت أسئلة قانونية داخل الإدارة الأمريكية.
وتشير التفاصيل إلى أن هيجسيث أطلع مجموعة من كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب في 15 مارس/آذار الماضي على هجوم أمريكي وشيك يستهدف مقاتلين من الحوثيين المتحالفين مع إيران، وقد شملت المجموعة عن طريق الخطأ جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة “ذي أتلانتيك”.
ونشر غولدبرغ لاحقاً مقالاً يكشف فيه ما دار في الاجتماع، وهو ما دفع هيجسيث ومسؤولين آخرين لنشر لقطات شاشة من محادثات سيجنال لتفنيد ما اعتبروه مبالغة في السرد الإعلامي.
وتُظهر اللقطات أن هيجسيث شارك تفاصيل حساسة عن عملية استهداف قيادي حوثي قبل ساعتين من بدء العملية السرية، وهو ما اعتبره المفتش العام تصرفاً قد يعرّض القوات الأمريكية للخطر.
وبحسب التقرير، رفض هيجسيث إجراء مقابلة مباشرة مع مكتب المفتش العام، بينما أكد في بيان مكتوب أنه لم يشارك أي معلومات قد تشكل خطراً على العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن لديه صلاحية رفع السرية وفقاً لتقديراته. كما اعتبر أن التحقيق مدفوع بدوافع سياسية، رغم أنه جاء بطلب من نواب جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *