
أوقف مطار فيلنيوس الدولي في ليتوانيا عملياته اليوم السبت بعد الاشتباه في ظهور مناطيد مشبوهة في المجال الجوي للمطار، وفقًا لتصريحات المركز الوطني الحكومي لإدارة الأزمات. ويأتي هذا التوقف كآخر حادثة ضمن سلسلة متكررة من توقف حركة الطيران في البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
أوضح المركز الوطني لإدارة الأزمات أن عمليات الملاحة الجوية ستتوقف حتى الساعة 19:05 بتوقيت جرينتش، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمنية تأتي في إطار ضمان سلامة الرحلات الجوية والمسافرين، بحسب رويترز.
ويعد مطار فيلنيوس، الواقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا من حدود روسيا البيضاء، من أكثر المطارات تعرضًا لمثل هذه الحوادث. فقد تم إغلاق المطار أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب إطلاق المناطيد المشبوهة، وكان آخر إغلاق له في الثالث من ديسمبر.
تشير السلطات الليتوانية إلى أن هذه المناطيد يُعتقد أنها أُرسلت من روسيا البيضاء لأغراض تهريب السجائر، محملة مسؤولية التهاون في منع إطلاقها على الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الحليف المقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتصف ليتوانيا هذه الحوادث بأنها جزء من “هجوم متعدد الأسلحة” يهدد الأمن الوطني ويعطل حركة النقل الجوي.
الحوادث المتكررة دفعت الحكومة الليتوانية إلى تعزيز الرقابة الجوية وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، بما في ذلك التعاون مع الطيران العسكري والمدني لمراقبة المجال الجوي ومواجهة أي تهديدات محتملة. كما جرى تنسيق إجراءات الطوارئ مع شركات الطيران المحلية والدولية لضمان سلامة الركاب.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التوترات الجوية قد تؤثر على حركة السفر والسياحة في منطقة البلطيق، وتزيد من المخاوف بشأن الأمن الإقليمي في مواجهة نشاطات تهريب منظمة أو محاولات زعزعة الاستقرار. كما لفتت السلطات إلى أهمية التنسيق الدولي مع جيران ليتوانيا لضمان مراقبة الحدود الجوية والحد من التهريب عبر المناطيد.
تستمر ليتوانيا في متابعة كل التطورات، مؤكدة أن سلامة المسافرين والمجتمع المحلي تأتي في المقام الأول، وأن جميع التدابير الاحترازية مطبقة لضمان استمرار العمليات الجوية بأمان فور انتهاء الحالة الطارئة.
إغلاق مطار فيلنيوس الدولي بسبب المناطيد المشبوهة يسلط الضوء على تحديات الأمن الجوي في ليتوانيا وعلاقاتها المتوترة مع روسيا البيضاء، ويبرز الحاجة لتعاون دولي وإجراءات أمنية صارمة لضمان سلامة حركة الطيران ومنع أي أنشطة تهريبية مستقبلية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *