
أعلن مكتب المدعي العام في ولاية أوكلاهوما الأمريكية أن روبرت بريستون موريس، المرشد الروحي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أقر بالذنب في تهم الاعتداء الجنسي على قاصر.
ووفقاً للمكتب، أقر موريس، الذي أسس كنيسة ضخمة في تكساس، بخمس تهم تتعلق بأفعال فاحشة أو غير لائقة مع طفلة قاصر وقعت في ثمانينيات القرن الماضي. وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب، حكم على موريس بالسجن لمدة عشر سنوات مع وقف التنفيذ، على أن يقضي الأشهر الستة الأولى في سجن مقاطعة أوساج.
وأفاد مكتب المدعي العام بأن موريس، البالغ من العمر 21 عاماً آنذاك، سافر في ديسمبر 1982 إلى هوميني، أوكلاهوما كواعظ متجول، حيث اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً. وعلى مدار السنوات الأربع التالية، واصل موريس اعتداءه الجنسي على الضحية.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن ترامب عين موريس ضمن لجنته الاستشارية للإيمان الإنجيلي خلال حملته الرئاسية عام 2016، كما جعله مستشاراً روحياً شخصياً له. هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، حيث يسلط الضوء على دور المرشدين الروحيين في الحياة السياسية وتأثيرهم على الشخصيات العامة، خصوصاً خلال الحملات الانتخابية.
وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيقات استندت إلى شهادات الضحية والأدلة التاريخية التي جمعت على مدار سنوات طويلة، مشيراً إلى أن الجرائم التي ارتكبها موريس لم تُكشف إلا بعد تحقيقات دقيقة وملاحقة قضائية مستمرة.
ويعتبر هذا الإقرار بالذنب مثالاً على المساءلة القانونية للقيادات الدينية والشخصيات العامة في الولايات المتحدة، حيث يظهر أن مرور عقود على وقوع الجرائم لا يعفي المسؤولين من تحمل تبعات أفعالهم القانونية والأخلاقية.
يذكر أن موريس كان أحد أبرز الشخصيات الدينية التي تعامل معها ترامب بشكل مباشر خلال فترة حملته الرئاسية، حيث استفاد من نفوذه في تعزيز دعمه لدى الناخبين الإنجيليين. ومع ذلك، فإن هذه القضية كشفت التحديات الكبيرة المرتبطة بالتحقق من خلفيات المستشارين الروحيين وتأثيرهم على السلوك السياسي للأفراد في مواقع السلطة.
القضية أثارت ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام الأمريكية، وأكد خبراء القانون أن الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ وما تضمنه الاتفاق القانوني يمثل محاولة للتوازن بين العقوبة والظروف القانونية الحالية، لكنه أيضاً يرسل رسالة قوية حول أهمية حماية القاصرين ومحاسبة المعتدين مهما طال الزمن منذ وقوع الجريمة.
كما أشار مكتب المدعي العام إلى أن التحقيقات والملاحقة القضائية ضد موريس تضمنت مراجعة سجلات الكنيسة والمراسلات الشخصية، والتحقق من شهادات الشهود، مما يعكس مدى تعقيد وقوة القضية القانونية التي تواجه شخصيات بارزة في المجتمع الأمريكي.
ختاماً، يمثل إقرار موريس بالذنب وتفاصيل القضية درساً مهماً حول أهمية المساءلة القانونية للأفراد المؤثرين في المجتمع والدور الحاسم للعدالة في حماية الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال، من الانتهاكات والاستغلال.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *