
كشف تقرير نشره موقع أكسيوس عن استعداد البيت الأبيض للتوسط لعقد قمة محتملة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة أمريكية تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وإعادة دفع مسار اتفاقيات إبراهام.
وبحسب التقرير، فإن نتنياهو أبدى رغبته في لقاء السيسي، إلا أن الرئيس المصري أظهر بروداً تجاه الفكرة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى الوساطة الأمريكية، وآليات تحقيق توافق بين الطرفين.
الدبلوماسية الاقتصادية كوسيلة للسلام
أكد المسؤولون الأمريكيون أن صفقة غاز استراتيجية مع مصر قد تكون الخطوة الأولى لاقناع السيسي بالموافقة على القمة. ويشير الخبراء إلى أن المصالح الاقتصادية المشتركة، مثل الطاقة والتكنولوجيا، يمكن أن تكون عاملًا محفزًا لتقوية العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ووفقًا للمصادر، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى إخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية، وإعادة إطلاق نموذج جديد للتعامل مع الدول العربية، يركز على المصالح العملية والتعاون الاقتصادي بدلاً من التركيز فقط على القضايا الأمنية أو السياسية.
جهود أمريكية موازية لتعزيز السلام في غزة
في الوقت ذاته، تعمل الولايات المتحدة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، والمضي قدماً في عملية السلام، مستفيدة من الدور المصري الفاعل في الوساطة بين الأطراف المختلفة. وأشار التقرير إلى أن مصر ساعدت في إعادة 27 من أصل 28 رهينة محتجزين في غزة، مما يعكس التزام القاهرة بتحقيق الاستقرار الإقليمي.
رسالة كوشنر وضرورة العودة للحوار
حسب التقرير، أوضح جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي السابق، أن إسرائيل بحاجة إلى إظهار قدرتها على تقديم حلول إيجابية لدول المنطقة، وليس التركيز فقط على إيران أو النزاعات السياسية. وأكد على أن البدء بمصر خطوة استراتيجية، لأنها كانت لاعبًا رئيسيًا في جهود السلام، وتتمتع بخبرة دبلوماسية في تسوية النزاعات.
التحديات أمام القمة المحتملة
- رغم استعداد البيت الأبيض للتوسط، تبقى عدة تحديات قائمة، أبرزها:
- البرود المصري تجاه المبادرة رغم الضغوط الأمريكية.
- غياب الاتصالات الاستراتيجية بين القاهرة وتل أبيب خلال العامين الماضيين.
- الحاجة لربط القمة بمصالح اقتصادية ملموسة لتعزيز فرص نجاحها.
المبادرة الأمريكية لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو تمثل محاولة لإعادة الدبلوماسية العربية الإسرائيلية إلى المسار الصحيح عبر التحفيز الاقتصادي والحوار المباشر. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه القمة مرتبطًا بتحقيق توافق سياسي واستراتيجي بين الطرفين، وقدرة الولايات المتحدة على تقديم ضمانات ملموسة تعزز الثقة المتبادلة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *