
شهدت الحدود بين تايلاند وكمبوديا تصاعدًا كبيرًا في القتال، حيث أعلنت تايلاند اتخاذ إجراءات لطرد القوات الكمبودية التي دخلت أراضيها في مقاطعة ترات الساحلية. وتبادل الطرفان الاتهامات، فيما تواصل المناوشات العسكرية تهديد المدنيين في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الكمبودية سقوط قتيلين من المدنيين خلال الليل، ليصل عدد الضحايا إلى ستة، بينما لقي جندي تايلاندي حتفه في الاشتباكات، بحسب رويترز.
وأكدت البحرية التايلاندية رصد قوات كمبودية مزودة بالقناصة والأسلحة الثقيلة وتعزيز مواقعها المحصنة، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لسيادة البلاد.
وتعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ تبادل إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة في يوليو الماضي، والتي خلفت أكثر من 48 قتيلًا ونزوح نحو 300 ألف شخص قبل تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتوسط في وقف إطلاق النار.
وقد أجّلت تايلاند 438 ألف مدني إلى مناطق آمنة في خمس مقاطعات حدودية، بينما ذكرت حكومة كمبوديا أن مئات الآلاف من المدنيين تم نقلهم من مناطق الاشتباكات لتجنب الخطر. وأصيب 18 جنديًا تايلانديًا وتسعة مدنيين كمبوديين خلال الاشتباكات الأخيرة.
ويُذكر أن النزاع الحدودي بين البلدين يعود لأكثر من قرن، ويرتبط بخلافات على معابد قديمة ونقاط حدودية غير مرسومة، حيث تشهد المنطقة مناوشات متكررة تتصاعد أحيانًا إلى قصف مدفعي وعسكري شامل، كما حدث في 2011 ومايو 2025 بعد مقتل جندي كمبودي.
تصاعد التوتر الأخير يؤكد الحاجة إلى جهود دبلوماسية عاجلة لمنع المزيد من التصعيد وحماية المدنيين، وسط استمرار تعزيز القوات العسكرية على طول الحدود.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *