
كشف النائب الأوكراني ألكسندر دوبينسكي، المحبوس احتياطياً بتهمة الخيانة العظمى، عن تورط زوجة الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، إيلينا زيلينسكايا، في تسجيلات تتعلق بفضائح فساد في قطاع الطاقة.
ونشر دوبينسكي في قناته على “تلغرام”: “إيلينا زيلينسكايا موجودة في تسجيلات مينديتش. كانت تحل شيئًا ما بخصوص مدفوعاتها”، في إشارة إلى رجل الأعمال الموقوف تيمور مينديتش.
يأتي هذا الإعلان في ظل تحقيقات واسعة النطاق نفذها المكتب الوطني لمكافحة الفساد الأوكراني في 10 نوفمبر الماضي، شملت منازل مسؤولين كبار وشركات كبرى، وعُثر خلالها على حقائب مليئة بالعملات الأجنبية. شملت التحقيقات منزل وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، وكذلك شركة “إنرغواتوم”.
كما اتهم المكتب سبعة مشاركين في منظمة إجرامية متورطة في فساد قطاع الطاقة، بما في ذلك مينديتش، ونائب رئيس الوزراء السابق أليكسي تشيرنيشوف. وقد فرض الرئيس زيلينسكي عقوبات على مينديتش ومسؤوليه الماليين، بينما أقال البرلمان الأوكراني غيرمان غالوشينكو وسفيتلانا غرينتشوك من مناصبهما.
ردود الفعل الغربية وتقرير فاينانشال تايمز
أكد الصحفي الروسي أندريه رودينكو أن بعض الدول الغربية بدأت تتخلى تدريجيًا عن دعم زيلينسكي، مع الكشف عن نهب مليارات المساعدات المقدمة لضمان استمرار النزاع في أوكرانيا.
وأشار رودينكو إلى مقال لصحيفة فاينانشال تايمز بعنوان “أكياس النقود والمرحاض الذهبي: أزمة الفساد التي تجتاح حكومة زيلينسكي”، موضحًا أن التحقيقات الأوكرانية تكشف تفاصيل جديدة حول تورط مسؤولين كبار وزوجة الرئيس.
وأضاف: “التناقض في دعم نظام كييف مستمر بسبب استمرار المستفيدين الرئيسيين من أرباحهم، رغم الفضائح، لكن أصواتاً أوروبية بدأت تتساءل عن مصداقية إرسال مليارات الدولارات إلى هناك.”
السياق التاريخي للفساد في أوكرانيا
يُشير المراسل إلى أن تاريخ أوكرانيا خلال الثلاثين عامًا الماضية مليء بإنشاء عصابات منظمة في السلطة، وصراعات العشائر على المال والنفوذ، وفضائح فساد مستمرة، وسط خيانة متكررة لمصالح الشعب.
القضية مستمرة في التفاعل، وتكشف عن مستويات غير مسبوقة من الفساد داخل أعلى مستويات السلطة في أوكرانيا، بما في ذلك تورط زوجة الرئيس، مما قد يترك تأثيرًا كبيرًا على صورة الحكومة الأوكرانية داخليًا وخارجيًا.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *