
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، بعد أن خرج عن سياق خطابه الاقتصادي ليتغزل بشكل لافت بمتحدثة البيت الأبيض الشابة كارولاين ليفيت، مركّزًا على مظهرها وخصوصًا “شفتيها”، في تصريحات اعتبرها مراقبون غير رسمية وغير معتادة في خطاب سياسي رفيع المستوى.
ترامب يخرج عن نص خطابه الاقتصادي
وخلال فعالية انتخابية في ماونت بوكونو، كان الهدف منها الترويج لما وصفه ترامب بـ”نجاحات إدارته الاقتصادية”، توقف الرئيس الأمريكي فجأة عن حديثه ليقول أمام آلاف الحاضرين: “لقد أحضرنا نجمتنا اليوم… كارولاين. أليست رائعة؟ هل كارولاين رائعة؟”
وترافق كلامه مع موجة تصفيق، قبل أن يواصل ترامب تعليقات اعتُبرت مبالغًا فيها، خصوصًا عندما ركّز بشكل مباشر على شفتي ليفيت قائلاً: “عندما تظهر على التلفزيون… بوجهها الجميل وتلك الشفاه التي لا تتوقف — أوب… أوب… أوب… مثل رشّاش صغير.”
افتتان قديم يظهر من جديد
اللافت أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب الوصف ذاته؛ ففي مقابلة مع “نيوزماكس” قبل أشهر، قال: “ذلك الوجه، ذلك العقل، وتلك الشفاه التي تتحرك مثل رشاش… لا أعتقد أن أي رئيس حصل على سكرتير صحفي أفضل من كارولاين.”
ويشير مراقبون إلى أن تكرار هذه التشبيهات يؤكد وجود إعجاب خاص من ترامب بليفيت، وهو ما اعتبره البعض خروجًا عن الأعراف التقليدية للخطاب السياسي في الولايات المتحدة.
من هي كارولاين ليفيت؟
كارولاين ليفيت، البالغة من العمر 28 عامًا، تُعد أصغر سكرتيرة صحفية في تاريخ البيت الأبيض.
تنحدر من ولاية نيوهامبشير، وعملت ضمن إدارة ترامب الأولى بين 2019 و2021 كسكرتيرة صحفية مساعدة، قبل أن تخوض محاولة غير ناجحة لانتخابات الكونغرس.
عادت لاحقًا إلى فريق حملة ترامب في 2024، قبل أن تتولى منصبها الحالي ضمن البيت الأبيض.
وتزوجت ليفيت في يناير الماضي من مطور العقارات الأمريكي نيكولاس ريتشيو (60 عامًا)، بعد نحو ستة أشهر من ولادة طفلهما “نيكو”.
جدل سياسي وإعلامي واسع
التعليقات أثارت انتقادات من خصوم ترامب، الذين رأوا فيها “تشييئًا” لشخصية عامة وابتعادًا عن مضمون الخطاب الاقتصادي.
بينما اعتبر مؤيدو الرئيس الأمريكي أن تعليقاته “ودّية ومرحة” ولا تستدعي الضجة الإعلامية.
ورغم ذلك، تصدّر موضوع “شفاه كارولاين ليفيت” محركات البحث ومواقع التواصل في الولايات المتحدة خلال ساعات من التصريحات، ليصبح محور نقاش سياسي وثقافي جديد حول أسلوب ترامب الخطابي.
انعكاسات محتملة على المشهد الانتخابي
مع اقتراب انتخابات 2026، يحذّر خبراء من أن مثل هذه التصريحات قد تُستخدم لتشويه صورة حملة ترامب أو لإثارة الجدل حوله، في وقت يحاول فيه التركيز على الملفات الاقتصادية والهجرة والحدود.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *