
شهد شاطئ بونداي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية، صباح الأحد 14 ديسمبر كانون الأول 2025، هجومًا مسلحًا داميا أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 30 آخرين، بعدما فتح مسلحان النار على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، في واقعة وصفتها السلطات بأنها هجوم إرهابي.
تفاصيل الهجوم: إطلاق نار وسط احتفال جماهيري
قال مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، مال لانيون، إن مسلحين اثنين نفذا الهجوم خلال تجمع كبير على الشاطئ، حيث كان نحو ألف شخص يحتفلون بأول أيام عيد حانوكا، إلى جانب رواد الشاطئ الآخرين، بحسب رويترز.
وأضاف أن أحد المشتبه بهما قُتل خلال المواجهة مع الشرطة، بينما أُصيب الآخر بجروح خطيرة ونُقل إلى المستشفى، في حين تتحقق السلطات من احتمال تورط مسلح ثالث.
إصابات في صفوف الشرطة وتحقيقات حول عبوات ناسفة
أفادت الشرطة بأن 29 شخصًا أصيبوا، بينهم شرطيان، بينما تعمل وحدات تفكيك المتفجرات على فحص أجسام يشتبه بأنها عبوات ناسفة عُثر عليها في محيط موقع الهجوم.
وقال مايك بورجيس، المسؤول الكبير في جهاز الاستخبارات الأسترالية، إن أحد المهاجمين كان معروفًا للأجهزة الأمنية سابقًا، لكنه لم يُصنّف كتهديد وشيك.
رئيس الوزراء الأسترالي: الشر يفوق التصور
عقد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن القومي، وأدان الهجوم بشدة، واصفًا إياه بأنه “شر يفوق التصور”.
وأكد ألبانيزي أن الهجوم استهدف اليهود الأستراليين بشكل مباشر في مناسبة دينية يفترض أن تكون يومًا للفرح والسلام، مشددًا على أن أجهزة الأمن ستلاحق كل من له صلة بالجريمة.
إسرائيل تنتقد أستراليا وتصاعد القلق من معاداة السامية
انتقدت إسرائيل السلطات الأسترالية، في وقت وصف فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج الهجوم بأنه اعتداء إرهابي على يهود تجمعوا لإيقاد أول شمعة من عيد حانوكا.
ويُعد هذا الهجوم الأخطر في أستراليا منذ عام 1996، حين قُتل 35 شخصًا في هجوم مسلح بولاية تسمانيا، كما يأتي في ظل تصاعد حوادث معاداة السامية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.
شهود عيان: دقائق من الرعب على الشاطئ
قال شهود إن إطلاق النار استمر قرابة 10 دقائق، وسط حالة من الذعر والفوضى، حيث فرّ المحتفلون ورواد الشاطئ إلى الشوارع والحدائق المجاورة.
وقال أحد الشهود: “سمعت ما بين 40 إلى 50 طلقة… تركنا كل شيء خلفنا وركضنا لإنقاذ حياتنا.”




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *